بعد التحرش علنًا في ستوري: هل الانفلونسرز فاهمين مسئوليتهم الكبيرة تجاه المجتمع؟

في السنين الأخيرة بدأنا نتعرف أكتر وأكتر على مصطلح “الانفلونسر” اللي بنشوفهم على صفحات السوشيال ميديا. والمصطلح ده مشتق من الكلمة الإنجليزية “influence” وهو فعل معناه الإلهام. الانفلونسرز ممكن يكونوا بيتكلموا عن مواضيع مختلفة زى الموضة والمكياج والرياضة أو حتى عن حياتهم الشخصية. والانفلونسرز بقى بالفعل ليهم تأثير كبير مؤخرًا خصوصًا على الشباب، وبقى عندهم قاعدة جمهيرية كبيرة بتخلي متابعيهم يوصلوا للملايين، وبقيت صفحاتهم على السوشيال ميديا green card، بتدخلهم عالم الشهرة، وبتخلي كلمتهم مسموعة.. بس إيه ضريبة الشهرة دي، وإيه المسئولية اللي بتيجي معاها؟ من الواضح إن دي أسئلة مافكرش فيها الانفلونسر أحمد حسام على الإطلاق، وهو بيرد على أحد البنات في الستوري.

من الحاجات اللي الانفلونسرز بيعملوها هو تخصيص وقت “Q&A” أو سؤال وجواب علشان يكون في تواصل أكبر مع المتابعين. وأثناء قيام الانفلونسر أحمد حسام اللي عنده 2 مليون متابع على الانستجرام بالرد على الأسئلة، كان رده على أحد المعجبين اللي كانت كاتبة له إنها “بتحبه وبتحب قلة أدبه”، أوحش حاجة ممكن أي بنت تسمعها.. استخدم تعابير جارحة ومؤذية، اللي ممكن تتحط في الـ textbook عن كل شيء غلط حاصل في المجتمع.. عن نظرة الرجال وتعابيرهم المهينة عن الستات.. عن العقليات اللي احنا بنحاول طول الوقت إن احنا نحاربها.

استخدم أحمد حسام أبشع الكلمات وهو بيرد عليها زيّ “أنتي واحدة سهلة” و”تعاليلي البيت”.. تخيلوا لما 2 مليون متابع يشوفوا “انفلونسر” بيقول الكلام ده للبنت على الملأ قدامهم؟ مش ده تشجيع على التحرش اللفظي؟ تشجيع على معاملة البنات بدونية وعدم احترام واضح وصريح؟ ولو ده كان رد من منطلق “الهزار والتريقة”، فمتهيألنا بعد مئات وآلاف حوادث التحرش اللي بتحصل حاليًا، وبعد كل حملات التوعية اللي بتحصل عن التحرش بأنواعه وتأثيره على الضحايا.. ماينفعش يكون لسه في ناس شايفة إن مواضيع زيّ دي واستخدام كلمات من النوع ده أمر في مجال للهزار فيه!

الانفلونسر لازم يحترم مسئولية وجود متابعين سواء من الشباب أو الأطفال اللي ممكن يتأثروا ويقلدوا أسلوبه، والستات اللي نفسيتها هتتأذي لما تسمع كلام مهين بالشكل ده بيتقال لست أو بنت زيّهم أيًا كان السبب. الانفلونسر مش بس شخص حياته interesting فبيشاركها مع الناس. لأ، لازم يكون صاحب مبادئ ويستخدم منصته وشهرته في الخير والتوعية عن المواضيع المهمة.. ولو عايز يكتفي بالمحتوى الخفيف والكوميدي، يبقى على الأقل يراعي نفسية الآخرين، ومايحرضش على التحرش ولو حتى على سبيل الهزار..

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: “بعد جرائم التحرش الكتيرة مؤخرًا: علامات تقولك إن الشخص مدافع عن المتحرشين” …

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin