بعد الإشاعات المتداولة بشأن صحة بعض الفنانين، إزاى نتصدى للنوع ده من الأذى النفسي؟

من زمان جدًا ومبدأ اختلاق الإشاعات حول الفنانين والشخصيات العامة موجود، ومع دخول السوشيال ميديا في حياتنا، أى خبر بقى ممكن في ثانية واحدة حرفيًا يوصل لآلاف من الناس. وأى شخصية عامة بتدخل المجالات دي، خصوصًا الفن، بيبقوا عارفين إنهم لازم هيدفعوا تمن عدم قدرتهم علي الإحتفاظ بحياتهم الشخصية لنفسهم كضريبة، وإنهم كمان ممكن يتعرضوا لكتير من الإشاعات. ولكن لما الموضوع بيوصل للكذب بشأن حياة إنسان وصحته.. بياخد الموضوع حجم تاني أكبر بكتير من إنه يتعدى أو يتنسي.

في الفترة الأخيرة ظهر كذا إشاعة مرتبطة بصحة بعض الفنانين. فجأة لقينا كتير من الواقع والناس بتتداول خبر وفاة الفنانة الكبيرة دلال عبد العزيز، واللي طبعًا أثار فزع كتير من الناس المقربين.. علشان يكتشفوا بعد كدة إنها مجرد إشاعة. بالنسبة لينا كناس عادية ممكن الإشاعة دي نعتبرها سخيفة ونفرح إن دلال عبدالعزيز بخير، وبعدين ننسى الموضوع. لكن تعالوا نفكر شوية في إحساس عائلتها وبناتها والناس المقربين.

لسه بنات الفنانة دلال عبدالعزيز في صدمة فقدان أبوهم والخوف على أمهم المريضة.. فهل من الرحمة والإنسانية إننا نروج للإشاعات دي لمجرد الشعور بالرضى إنك أول واحد نشرت الخبر أو إنك جبت نسب مشاهدة كتير، بصرف النظر عن التأكد من صحة الخبر أصلًا؟ طيب ونفسية أهل المريض وأصدقائه.. هل التلاعب بمشاعر الناس وأرواحهم بقى مستباح للدرجادي في سبيل الحصول على حاجات وهمية؟ ده اللي خلانا نشوف ردود أفعال غاضبة جدًا من الإعلامي رامي رضوان زوج دنيا سمير غانم وحسن الرداد، بعد انتشار الشائعات دي. ردود أفعال كانت غاضبة لكن نتيجة طبيعية للألم اللي هما بيمروا بيه.

شيء شبيه حصل مع ياسمين عبدالعزيز اللي اتعرضت لوعكة صحية بعد إجرائها لعملية وحدوث خطأ طبي، فبدأت الناس تقول حاجات مختلفة عن حالتها الصحية، اللي طلع زوجها أحمد العوضي ونفاها وأكد على الناس إنهم ميخدوش المعلومات من أى مصدر غيره. أى شخص بيكون في موقف صعب زى ده، بيكون جواه خوف كفاية ومش قادر يسمع حاجات مغلوطة وصعبه عن الشخص المريض اللي خايف عليه.. مش عايز يشوف الكابوس اللي خايف منه منتشر على السوشيال ميديا والوسائل الإعلامية.

كأفراد في المجتمع، إحنا لينا دور ولازم نأديه. مينفعش نتسرع في نشر أى محتوى لمجرد إنه تريند او خبر هيعمل ضجة، من غير ما نتأكد من المصدر وصحة المعلومة، خصوصًا لما الموضوع يتعلق بحياة ناس تانية..

آخر كلمة: لازم إهتمامنا بإنسانيتنا وشعورنا بالآخر، يكون فوق أى رغبة تانية..

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin