في ظل ضغط الامتحانات: لقاء مع تلات أجيال عاشوا تجربة الثانوية العامة

بعد انتشار خبر انتحار طالبة ثانوية عامة في سنة تانية رمت نفسها من الدور الرابع من مبنى في محافظة أسيوط، وده بعد ما خلصت امتحان الدور التاني في الفيزياء. وشهد أهل البنت وزملاءها إنها كانت خارجة بتعيط من الامتحان علشان ماقدرتش تجاوب، وبترجح التحقيقات إن ده كان دافع الانتحار اللي انتهى بموتها.

وكانت شهدت المحافظة محاولة انتحار تانية يوم السبت الصبح، بعد ما رمت بنت نفسها في مياه ترعة الإبراهيمية، بس تم إنقاذها واتنقلت للمستشفى علشان تتعالج.

هاجر هلال

هاجر هلال، 19 سنة، في سنة تانية كلية حاسبات ومعلومات، جامعة أسيوط، أتخرجت من الثانوية العامة سنة 2021، وعن تجربتها بتقول: “الحوار مش ضغط مذاكرة أد ما هو ضغط اجتماعي. لو حسبنا ضغط المذاكرة بس، فبالنسبة لحد متعود على المذاكرة زيي ممكن أقول مقياس صعوبة التجربة كان 5 من 10، أما لو حسبنا ضغط أهلي فهيبقى المقياس 9 من 10”.

وعن تأثير التجربة عليها النهارده بتقول: “ماتزال عندي نفس مشاعر الخوف غير المبرر، فمثلًا لما ألاقي بتوع ثانوي دلوقتي بيمتحنوا ببقى خايفة مع إني عارفة إني عديت التجربة خلاص”، وبتضيف هاجر: “الثانوية العامة مجرد مرحلة، بس عمومًا ماكانتش أحسن حاجه خالص.”

إبراهيم اسماعيل

إبراهيم إسماعيل، 26 سنة، مهندس معماري، أتخرج من الثانوية العامة سنة 2014، وعن تجربته بيقول: “التوتر والقلق كانوا أبطال المرحلة بكل تأكيد، كنت عايز أدخل كلية معينة وجامعة معينة، وكنت عايز أخد منحة دراسية، وعلشان ماكونتش متخيل حياتي لو أي حاجة من دول ماظبطتش كنت عايش في رعب وجودي طول الوقت.”

وبيضيف إبراهيم: “أهلي كانوا شايفين إني الفرويد بتاع العيلة وبالتالي مستقبل الإنجازات الأكاديمية في العيلة مسؤوليتي، والتوقعات دي لما أتضافت للرغبة الشخصية في الإنجاز أتحولت لآلة تعذيب مستمرة لمدة سنتين”، وبيضيف إبراهيم: “أنا لسه بحس بقبضة القلب اللي كنت بحس بيها أيام امتحانات الثانوي لحد النهارده.”

سألت إبراهيم بيحس بإيه النهارده لما يبص لورا على تجربة الثانوية العامة فقال: “هي عمومًا كانت مرحلة صعبة جدًا، ولما أفكر فيها دلوقتي فأنا عندي استعداد أعيش تجربة الكلية أو الجيش مرة تانية بالكامل رغم صعوبتهم الكبيرة، ولا أعيش يوم واحد في ثانوي مرة تانية.”

دكتور أحمد أبو بكر

دكتور أحمد أبو بكر، 33 سنة، مدرس الباثولوجيا الإكلينيكية وأمراض الدم، كلية الطب جامعة قناة السويس، أتخرج من الثانوية العامة سنة 2005، ولما سألته عن التاريخ ده قال: “يااه، فكرتني بأيام مؤلمة”. بس طلع بيهزر وقال: “الضغط كان من الأهل لإنه ماحدش كان متوقع إني أجيب مجموع كويس وده لإني ماكونتش بذاكر غير ساعة أو اتنين في اليوم وكنا دايمًا بنسمع إن الأوائل بيذاكروا بالـ 16 ساعة.”

بيضيف أبو بكر: “ماكنش وقتها مستوعب إن حياتي بالكامل مترتبة على الثانوية، بس نوعًا ما اثبتت إن كل واحد له طريقة ينجح و يتوفق بيها، ومش لازم كلنا نعمل زيّ فلان أو علان، ومهما كانت صعوبة وضغط وتوتر مرحلة الثانوية العامة ماظنش إن أي طالب طب هيقارنه باللي شافه في الكلية.”

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: “أنت غالي علينا”: مبادرة أطلقتها الأزهر لدعم وتقديم الدعم النفسي للشباب

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin