النمطية في السينما المصرية.. شخصيات متكررة لازم نغير فكرتنا عنهم

مفيش شك إن معظم الأفلام المصرية بتعكس حقائق وبتظهر نماذج حقيقية بتبقى موجودة في المجتمع، لكن للأسف “تصنيف” بعض الناس ووضعهم في شكل معين، في بعض الأحيان بيكون غلط وكمان ظالم للناس دي في الحقيقة.. فتعالوا نشوف بعض النماذج الثابتة اللي استمر وجودها في الأفلام المصرية رغم مرور الوقت، واللي بقى لازم نحللها ونغير المفاهيم اللي خلتنا نصدر أحكام تلقائية على أي حد بيشبه الشخصيات دي في الحقيقة.

سي السيد

عن: Tenor

ده أقدم نموذج شوفناه في السينما المصرية، من أول الشخصيات اللي كان بيقدمها الراحل يحيى شاهين، لحد أدوار أحمد السقا اللي بيظهر فيها رافض فكرة إن حبيبته أو خطيبته إنها تخرج، وتسافر، أو حتى تشتغل وزيرة زيّ ما حصل في فيلم تيمور وشفيقة.. وأكيد إحنا منقدرش ننكر إن النموذج ده موجود في المجتمع، ولكن تعميم فكرة إن الراجل الشرقي والحمش لازم يكون متحكم وعصبي وبيدي الأوامر، مش أصح حاجة.

الزوجة المحجبة المتبهدلة والساذجة

دي من النماذج اللي حقيقي مش عارفين هي جت منين.. معظم الوقت، صناع العمل بيستخدموا فكرة الحجاب على إن الست اللي لبساه دي مهملة في نفسها، وإنها الزوجة الساذجة اللي رغم الإشارات الواضحة جدًا، مبتعرفش إن جوزها بيخونها، ودايمًا الرد اللي بيتقالها بعد اكتشاف الخيانة “بصي لنفسك في المراية”.. آه ممكن يكون في بعض الزوجات فعلًا مبتهتمش بشكلها بعد فترة من الجواز (سواء كانت محجبة أو لأ) ولكن الأكيد إن فيه آلاف الأمثلة عن السيدات المحجبات اللي بيبقوا مهتمين بنفسهم وناجحين جدًا في حياتهم الشخصية وكمان العملية.

البنت المليانة اللي الكل بيتريق عليها

النموذج ده بيبقى موجود كتير أوي في أي فيلم كوميدي، فبنلاقي الشخصيات اللي بتجسد الناس اللي وزنهم زايد، دايمًا بيأكلوا كتير أوي بشكل مش منطقي بالنسبة لأرض الواقع، ودايمًا عنصر الفكاهة بيبقى إزاي الكل بيخاف من حجمهم وبيتنمروا بتعليقات توجعهم، وبيبينوا إن حياة الشخص كلها متوقفة على فكرة وزنهم بس، وكأن مفيش حاجات تانية في حياتهم.. والحقيقة إن أصحاب السمنة مش لازم يكونوا بيأكلوا بالصورة المبالغ فيها دي، ولا بيكونوا أصحاب شخصيات ضعيفة الكُل بيتنمر عليها.. بالعكس في نماذج كتير جدًا ناجحة، والكل بيحترمها وبيطمح كمان إنه يوصل لمكانتها العالية.

المراهقة الغنية المتدلعة

دايمًا في علاقة بتربط بين إن العيلة تبقى غنية ومتفتحة، وإن بنتهم تطلع مغرورة وفاسدة، فبطريقة أو بأخرى، بيخلوا الأحداث تمشي في سياق إن البنت بتبدأ تدخل في سكة شرب الخمور والمخدرات، وبعد ما الأهل بيكتشفوا (وبيبقوا متفاجئين تمامًا) بتبدأ مرحلة “إحنا كنا واثقين فيكي ودي غلطتنا إن إحنا دلعناكي”.. نحب نطمنكم إن بعيد عن السيناريوهات دي، ففي أوقات كتير في الحقيقة، الحرية والدلع من الآباء بيطلع أطفال أسوياء ومقدرين المساحة اللي أهلهم سابوها لهم.

الإرهابي

إحنا مش بنحاول ندمر الصورة الذهنية للإرهابي في خيالكم، بس هو ليه لازم يكون الإرهابي بدقن طويلة، وبجلبية، وبيتكلم باللغة العربية وهو دايمًا مكشر وبيزعق، هو أكيد في منهم بيبقى فعلًا فيه كتير من الصفات دي، ولكن ده مش لازم يكون “الزي الرسمي” للإرهابي.

الخليجي أبو دم تقيل

معظم الشخصيات اللي بتطلع في الأفلام المصرية على إنها جاية من الخليج، لازم تبقى على هيئة شخص غني أوي وحرفيًا الفلوس في إيده “زيّ الرز” وكمان بيكون دايمًا بيضحك بصوت عالي وبيقول نكت قديمة.. ليه يا جماعة؟ في خلايجة كتير جدًا بيبقى دمهم فعلًا خفيف.. وعايزين نعرفكم/نصدمكم إن مش كلهم أغنياء زيّ ما إحنا واصلنا من الأفلام.

الأذكياء غريبي الأطوار

ليه دايمًا في ربط بين إن حد يكون ذكي أو متفوق في الدراسة، وبين إنه يكون بيعاني من مشاكل في التخاطب، وتصرفاته غريبة شوية؟ والفكرة دي اترسخت في عقولنا من زمان ولسا مستمرة معنا لحد دلوقتي، وبرضه مفيش تفسير واضح لربط صفة الذكاء والبلاهة مع بعض، لإنهم عكس المنطق.. فمش شرط يكون الذكي ده عنده ذكاء يقتصر على العقل فقط، ويكون محروم من كل أنواع الذكاء التانية زيّ الذكاء العاطفي والاجتماعي مثلًا.

نتمنى إن إحنا ننشر الوعى وتبدأ الأعمال الفنية اللي جاية تكسر النمطية دي، ونبطل نحط تصنيفات لبعض الشخصيات اللي بنشوفها في حياتنا، علشان منصدرش أحكام مسبقة، قد تظلم البعض.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة “معالجة التابوهات: أفلام كسرت الحواجز في السينما المصرية“...

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin