التمييز ضد النساء: لبنان ترفع الدعم عن الفوط الصحية وتدعم الكاجو وشفرات الحلاقة

إذا كلنا خلقنا من لحم ودم، كيف صارت الفوطة كماليات والدورة اساس لتستمر الحياة؟

بالكلمات دي بدأ الإعلان اللي بيسلط الضوء علي أزمة الفوط الصحية ومستلزمات الدورة الشهرية اللي النساء في لبنان عايشينها النهاردة. أكتر من تلت النساء في لبنان مش قادرين يوصلوا للفوط الصحية وبالتالي الدورة الشهرية بقت أزمة وكابوس بيطاردهم كل شهر.

الاقتصاد اللبناني بينزف والليرة انهارت والنساء ضحايا

من حوالي سنة والأزمات السياسية والاقتصادية بتقطع في أوصال الدولة اللبنانية لحد ما وصلنا للكارثة الحالية.

الموارد الأساسية مبقتش متوفرة والصراع علي كيس العيش والأدوية الضرورية للأمراض المزمنة بقي صراع شبه يومي، مش بس من الطبقات الفقيرة اللي بتشكل أكتر من نصف المجتمع اللبناني النهاردة، ولكن الطبقات الوسطي كمان دخلت في أزمة الجوع وبدأت تصارع علي المواد الأساسية للبقاء.

سبع رجالة لبنانين بيقرروا المواد الضرورية للشعب وبيتجاهلوا النساء: دمك وألمك ما يهمنا، امسكي نفسك

بكل دم بارد دعموا الكاجو والشفرات، علي اساس الدورة موضة مش بيولوجيا. علي أساس الفوطة لدم غير دمنا، ما بيمشي بعروقنا. #نشفتولنا_دمنا

بعد ما الأزمة دخلت في حيز الصراع للبقاء كان لازم الاقتصاديين في الدولة اللي اقتصادها انهار يقعدوا ويقرروا الدولة هتدعم ايه من المنتجات وهترفع الدعم عن ايه.

سبع رجالة في لبنان قعدوا يحددوا المنتجات اللي الدولة ملزمة بدعمها من اجل بقاء المواطن وكانت النتيجة 300 منتج مترفعش الدعم عنهم.

بكل دم بارد قرروا دعم الكاجو وشفرات الحلاقة للرجال بس رفعوا الدعم عن الفوط الصحية زي ما تكون الدورة موضة مش بيولوجيا ودم بينزل معاه ألم ومعاناة. زي ما تكون الدورة الشهرية اختيار صحي أو جمالي بتاخده المرأة كل شهر مش ضرورة للحياة.

طبيعي سبع رجال عمرهم ما جتلهم الدورة الشهرية ولا اختبروا القلق والألم اللي بيجي معاها يقرروا بكل بساطة ان الفوطة الصحية كماليات مش مستلزمات ضرورية. طبيعي كمان ان بعد القرار العنصري ده ان النساء متلاقيش الفوط الصحية في لبنان وتتحول مستلزمات الدورة لأزمة ونلاقي تلت النساء في الدولة مش قادرين يوصلوا للفوط الصحية بسبب عدم توافرها وبسبب الإرتفاع الرهيب في الأسعار.

سعر علبة الفوط الصحية في لبنان وصل لـ 38.000 ليرة بالمقارنة بسعرها قبل الأزمة اللي كان 5000 ليرة، وبالتالي معادش في مقدرة تلت النساء في لبنان انهم يشتروا الفوط الصحية.

النساء في لبنان وكابوس الفوط الصحية كل 28 يوم

تلتين منا بطلوا قادين يشتروها، تلتين بيفتشوا عن طرق بدلية كل مرة، تلتين صارت عندن الدورة هم. #نشفتولنا_دمنا
الوصول لمستلزمات الدورة الشهرية حق مش امتياز.

في بلد الفوط الصحية فيها تعتبر كماليات وبيترفع عنها الدعم، كان لازم النساء يدوروا علي حلول بديلة علشان تستمر حياتهم خلال الدورة الشهرية. بعضهم مبقوش يقدروا يخرجوا من البيوت خلال الدورة وبالتالي بيفوتوا مدارسهم وجامعاتهم وبيخسروا تعليمهم وحياتهم.

بس حتي التضحيات دي مش متاحة للجميع، بعض النساء العاملات اللي لازم ينزلوا شغلهم علشان تستمر الحياة بقوا عايشين كابوس حقيقي كل يوم من أيام الدورة . لو مانزلوش شغلهم مش هيكون معاهم الكام ليرة اللي مش بيكفوهم أكل وعيشة أصلًا وبالتالي كان لازم النساء تدور علي حلول بديلة للفوط الصحية.

البعض بيستخدم الأقمشة القديمة وبيقطعوها ويعملوا منها فوط للدورة الشهرية ممكن يستخدموها أكتر من مرة. بس الطرق دي بتسببلهم عدوي وإلتهابات وبتزود ألام الدورة الشهرية اللي ماعدتش المسكنات اللي محتاجاها متوفرة أصلًا. البعض بقي بيستخدم الحفاضات وفوط المطبخ القديمة وتظل النساء في لبنان ضحايا.

بعض الجمعيات الخيرية وجهت جهودها في توفير مستلزمات الدورة الشهرية للنساء في المجتمعهات الفقيرة بس دلوقت الطلب زاد لما حتي نساء الطبقة الوسطي بقوا محتاجين الدعم كمان وبالتالي حتي التبرعات قلت ومع زيادة الشريحة اللي محتاجة دعم الجمعيات الخيرية ونقص التبرعات الأزمة في لبنان قدرت تقطع ايدين الخير كمان.

معظم بلاد العالم بتعتبر مستلزمات الدورة والفوط الصحية كماليات

مش بس لبنان، معظم دول العالم وكل الدول العربية بتعتبر مستلزمات الدورة الشهرية كماليات مش ضروريات وبالتالي بتفرض عليها ضرائب الرفاهيات وبتخلي أسعارها عالية والوصول ليها ممكن يتحول لأزمة زي اللي بيحصل النهاردة في لبنان.

المجتمعات الذكورية اللي بتخلي صناع القرار رجال ما بيفهموش جسد المرأة وازاي بيشتغل بتحول المرأة لمواطن درجة تانية وبتحول احتياجاتها الأساسية لمادة سهل تتجاهلها الدولة وبالتالي بتتحول النساء بكل سهولة لضحايا.

آخر كلمة: متفوتش قراءة.. ليه المجتمعات العربية لازم تبدأ تتكلم عن الدورة الشهرية من غير كسوف؟

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin