أطل الفنان ليجي سي مع إسعاد يونس ببرنامج صاحبة السعادة، ليكشف أسرار رحلته الفنية وبداياته الصادقة، مؤكدًا أن العفوية هي السر.
استرجع ذكريات دراسة القانون التي صقلت عقله، بينما كانت الموسيقى تنبض في قلبه، لتمزج بين الوعي الأكاديمي والشغف الفني المبدع.
سرد قصة اسمه وتأثير الأصدقاء في مسيرته، موضحًا كيف تحولت الحكايات الواقعية لأغانٍ تلمس القلوب وتتجاوز مجرد فكرة التريند.
لا تفوت قراءة: “Papaoutai – أين أبي؟” القصة الحقيقية وراء الأغنية التي تصدرت الترند
الهوية والاسم: فلسفة “ليجي-سي” بين الإرث والحرية
اختار الفنان الشاب اسم “ليجي-سي” ليكون تعبيرًا عن حالة فنية خاصة، حيث أراد لاسمه أن يتقاطع مع معاني الإرث والتراث القديم.
ومع ذلك، فقد تعمد ألا يسجن نفسه داخل إطار تقليدي جامد، بل سعى لأن يكون اسمه جسرًا يربط الماضي بالحاضر.
.ومن ثم، يعكس هذا الاختيار رغبته في التحرر من القيود، حيث يمنحه الاسم مساحة واسعة للتحرك بين مختلف الأنماط.
وبالإضافة إلى ذلك، كشف أن أحد أصدقائه المقربين هو من اقترح عليه هذا الاسم، فوافق عليه فورًا.
أصبحت “ليجي-سي” علامة تجارية تعبر عن شخصية تبحث عن التميز، بعيدًا عن القوالب النمطية التي قد تفرضها الصناعة.
لا تفوت قراءة: “عظمة على عظمة يا ست”.. جمل أيقونية خالدة من حفلات أم كلثوم
البداية المصادفة: من كورال المدرسة إلى حلم الاستوديو
بدأت رحلة “ليجي-سي” مع الغناء في عام 2009 بطريقة لم يتوقعها أبدًا، حين كان لا يزال طالبًا في المرحلة الإعدادية بمدرسته.
وحينها، كان يشارك في معسكر مدرسي، وفجأة دعاه أحد زملائه للانضمام إلى الكورال، رغم أنه لم يكن يرى في نفسه موهبة.
وبناءً على نصيحة زميله، قرر التجربة قائلًا “سأجرب وأرى”، ولم يكن يدرك وقتها أن هذه الخطوة ستغير مجرى حياته.
وبعد ذلك، استمر لفترة يدندن خلف زملائه في الكورال، لكنه بدأ يشعر تدريجيًا بأن هناك شيئًا أكبر يود تحقيقه.
ومن ناحية أخرى، لم يتخيل أبدًا في بداياته أنه سيجلس يومًا ما داخل استوديو احترافي ليسجل أغانيه الخاصة.
وبالرغم من أن الغناء كان يبدو حلمًا بعيد المنال، إلا أن الشغف بدأ يتسلل إلى قلبه ببطء أثناء تلك التدريبات المدرسية.
بدأت من كورال المدرسة في 2009، كنت بـ دندن وراهم وخلاص وقعدت فترة كده، ومن بعد كده قلت إني مش حاسس ده ولكن في حاجة عايز أعملها ومش عارف هي إيه
لا تفوت قراءة: تريندات 2016 تتصدر المشهد في 2026.. جيل زد ينجذب إلى تريندات لم يعشها بالكامل
التعليم الذاتي: معركة “اليوتيوب” وإنتاج الموسيقى من المنزل
واجه “ليجي-سي” تحديات كبيرة في بداياته، حيث أخبره المحيطون به أن إنتاج الموسيقى يتطلب تكاليف باهظة واستوديوهات مجهزة وعازفين محترفين كثر.
ولكنه، وبدلاً من الاستسلام لتلك الإحباطات، قرر الاعتماد على نفسه تمامًا، وبدأ رحلة التعلم الذاتي عبر الإنترنت وهو في أولى ثانوي.
وباستخدام موقع “يوتيوب”، أخذ يتابع الدروس التعليمية لساعات طويلة، محاولًا فهم برامج الإنتاج الموسيقي المعقدة.
وبالإضافة إلى ذلك، لم يكن لديه مرشد أو موجه، فكانت العملية تعتمد كليًا على الملاحظة الدقيقة والتجربة والخطأ داخل غرفته.
ومن ثم، استطاع بمرور الوقت أن يتقن مهارات التوزيع والإنتاج، مما مكنه من صناعة موسيقاه الخاصة.
“عمري ما كنت بغني، كنت بحب اسمع أغاني ولكن عمري ما تخيلت إن أنا هيجي عليا وقت أبقى قاعد في استوديو وأسجل أغنية، ده بالنسبة ليا كان حلمًا”
ليجي سي
لا تفوت قراءة: “أنتم من علمتمونا”.. لماذا يعشق محمد العبار مصر وشعبها؟
الكتابة والواقع: قصة أغنية “على الصامت” وأسرار التأليف
كشف “ليجي-سي” خلال لقائه مع “صاحبة السعادة” عن أسلوبه الفريد في الكتابة، موضحًا أنه لم يكن يجيد حتى كتابة موضوعات التعبير.
ومع ذلك، اكتشف أن لديه قدرة فطرية على صياغة ما يشعر به داخليًا، وتحويل المشاعر الإنسانية الصادقة إلى كلمات.
وعلى سبيل المثال، حكى قصة أغنيته الشهيرة “على الصامت”، والتي ولدت من رحم حكاية حقيقية ظل صديقه يرويها له لفترة طويلة.
وحينها، شعر برغبة عارمة في تدوين تلك التفاصيل، فأخرج هاتفه وبدأ يكتب خلف صديقه حتى لا تضيع تلك المشاعر من ذهنه.
“حاولت أكتب أغاني وأنا مبعرفش اكتب حتى موضوع تعبير ومكنتش بكتبه في الامتحان، ولكن بعرف اكتب اللي جوايا، ومش عارف أتعلم مزيكا، ومفيش أي حاجة حواليا بتقولي إني ممكن اعمل حاجة، وبدأت أتعلم إزاي اعمل مزيكا لـ نفسي”
لا تفوت قراءة: “بقى ليك بمبي” تكسر قواعد البوب السوداني وتصبح ظاهرة عالمية
القانون والموسيقى: دراسة الحقوق وحماية الإبداع الفني
خلف القناع الفني، يمتلك “ليجي-سي” خلفية أكاديمية قانونية، حيث درس الحقوق باللغة الإنجليزية وتخصص في دراسة القانون الدولي والقانون المصري المعاصر.
ورغم أن دراسة الشريعة والقوانين بدت بعيدة عن عالم الغناء، إلا أنه وجد رابطًا وحيدًا وهامًا يتمثل في حقوق الملكية الفكرية.
ومن ثم، استفاد من دراسته في فهم عقود “الكوبي رايت” وحماية أعماله الفنية من السرقة، مما منحه وعيًا قانونيًا نادرًا بالوسط.
وبالرغم من تفوقه الدراسي، إلا أنه كان يشعر دائمًا بأن مكانه الحقيقي ليس في المحاكم، بل خلف الميكروفون وبين النوتات الموسيقية.
وبناءً عليه، بمجرد حصوله على الشهادة الجامعية، صب كل تركيزه على الموسيقى، محاولًا دمج علمه الأكاديمي مع شغفه.
لا تفوت قراءة: تريندات 2016 تتصدر المشهد في 2026.. جيل زد ينجذب إلى تريندات لم يعشها بالكامل
حنين للبدايات: البحث عن الحرية بعيدًا عن “التريند”
في لحظة صدق، اعترف “ليجي-سي” بأنه يفتقد أحيانًا تلك الأيام الخوالي، حين كان يغني دون ضجيج أو ملاحقة من المتابعين.
ويشعر الفنان أن الغناء للجمهور المحدود، أو الأعمال التي “لا يسمعها أحد”، تمنحه مساحة من الحرية لا توفرها الشهرة.
وبالإضافة إلى ذلك، يرى أن ضغط التوقعات ومطاردة “التريندات” قد يحيد بالفنان أحيانًا عن حالته الصادقة التي بدأ منها.
ومن ثم، يحاول جاهدًا الحفاظ على عفويته، رافضًا حصر نفسه في قالب “الراب” فقط.

