لم يكن إعلان فيلم الست لأم كلثوم مجرد استدعاء لأسطورة غنائية؛ بل كان أشبه بفتح بوابة زمنية تعيدنا إلى تفاصيل صغيرة، لكنها كانت تصنع امرأة أكبر من شهرتها وصوتها
فكل مشهد أعاد الجمهور إلى أصل الحكاية: وفي هذا المقال، نقترب من تلك المشاهد بين الحقيقة والواقع كما يعرضها إعلان فيلم الست لأم كلثوم.
ونكشف مدى دقة تجسيدها مقارنة بالوقائع التاريخية. ستجد هنا الحكايات التي لم تروَ في الأغنيات، والملامح التي صنعت أسطورة لا تتكرر.
لا تفوت قراءة: كيف استعدت منى زكي لتجسيد أم كلثوم في فيلم “الست”؟ كواليس تدريب 15 شهرا
خاتم الفيروز… رمز صغير يفتح باب الحكاية

في الإعلان الجديد لفيلم الست لفت الأنظار ظهور الخاتم الفيروزي الذي ارتبط باسم أم كلثوم، كما يُظهر جانبًا حقيقيًا من اهتمامها بالتفاصيل الساحرة.
ومن ناحية أخرى، ظل هذا الخاتم المرصع بحجر الفيروز الأزرق علامة مميزة في حياتها، إذ ارتدته دائمًا في الإصبع الصغير ليدها اليمنى بدقة واضحة.



لا تفوت قراءة: أين تتناول أفضل برانش في القاهرة؟ أبرز مطاعم brunches تمنحك صباحا استثنائيا
حفلة أم كلثوم في باريس… لحظة عربية على مسرح عالمي

وبينما يلمح الإعلان إلى حضورها العالمي، يبقى حفل باريس عام 1967 أحد أهم إشارات مجدها، إذ غنت على مسرح الأولمبيا العريق.
ومن بين المشاهد التي لا تنسى هي وقوف بين 6 أو 7 دقائق متصلة لا ينتهى الهتاف والتهليل، حتى إن السيدة توجهت لمقعدها تمهيدًا لبدء الحفلة إلا أن أحدًا لم يتوقف عن الصياح.
لتضطر للوقوف ثانية، تنحنى وترفع أكف السلام على الجميع، ثم تضعها على رأسها وكأنها تأخذ من جلال جمهورها لتضيف على رأسها قامة فوق قامتها.



لا تفوت قراءة: عيد الاتحاد في الإمارات.. أين تشاهد عروض الألعاب النارية؟
وسام الكمال… تكريم ملكي لتاريخ لا يُنسى

وفي لقطة أخرى من العمل، يبرز وسام الكمال الذي حصلت عليه عام 1946 من الملك فاروق تكريمًا لخدمتها الفنية والإنسانية.
إضافة إلى ذلك، فقد حمل الوسام توقيع أحمد باشا حسنين، بينما منح للسيدات اللواتي قدمن خدمات ممتازة، ومن بينهن ملكات وسيدات عالميات مثل إليزابيث الثانية وديانا.



حادثة السقوط على المسرح… عندما حاول معجب تقبيل قدميها!
ومن المشاهد التي قد يجسدها الفيلم، حادثة سقوط أم كلثوم على المسرح التي لم تكن بسبب تعب، بل بسبب شاب مخمور حاول تقبيل قدميها.
كما انزعجت الست وسحبت قدمها بسرعة، فسقطت بقوة على الخشبة، بينما رسخت الواقعة في الذاكرة الشعبية كدليل على وقارها وشخصيتها القوية.

لا تفوت قراءة: مغامرات عائلية للأطفال في موسم الرياض 2025/ 2026: أفضل التجارب في بوليفارد سيتي
سيد الطحان مههوس الست…“تاني والنبي يا ست… أنا جايلِك من طنطا”

وفي الإعلان، يلمِح صناع العمل إلى الجمهور المهووس بأم كلثوم، ومن أشهرهم سعيد الطحان صاحب صرخة “عظمة على عظمة يا ست”.
كما كان أحد كبار تجار القطن في طنطا، بينما ظل يحضر حفلاتها ثلاثين عامًا، ويجلس في الصفوف الأولى مرددًا: “تاني والنبي يا ست… أنا جايلِك من طنطا”.


لا تفوت قراءة: 7 ريمكسات Deep House تعيدك إلى أجواء التسعينيات بروح عصرية
أحمد رامي… قلب عاشق يكتب تاريخًا من طرف واحد

وبالرغم من روعة المشاهد واللقطات في إعلان الفيلم ، تبقى قصة أحمد رامي الأكثر حضورًا الذي جسده محمد فراج، إذ عاش حبًا من طرف واحد تجاه أم كلثوم.
كما كتب لها عشرات القصائد التي غنتها بصدق استثنائي، بينما تحوّلت كلمات رامي إلى وثيقة وجدانية لحالة عشق صامت لا يموت.

النظارة السوداء… جزء من شخصية الست

وفي مشهد آخر، ظهر حرص العمل على تقديم النظارة السوداء المرصعة بالألماس، وهي تفصيلة واقعية استخدمتها أم كلثوم بسبب مرض الغدة الدرقية.
كما سبّب لها المرض جحوظًا بسيطًا في عينيها وتعرقًا دائمًا براحتي يديها، ولذلك حملت منديلًا باستمرار حتى أصبحت النظارة والمنديل جزءًا من هويتها الفنية.


لا تفوت قراءة: منتجعات وفنادق بيئية فاخرة في مصر.. استكشف أروع الإيكولودجز لقضاء عطلة فاخرة ومستدامة
العقال والبالطو… مشهد يروي بدايات أم كلثوم

يعيد الإعلان الجديد لفيلم الست مشهد العقال والبالطو، كما يعيد قصة ارتدائهما حين بدأت علامات الأنوثة تظهر عليها خلال رحلات الغناء الليلية.
ومن ناحية أخرى، رفض والدها استمرارها خوفًا من نظرات الطريق، بينما أصرت والدتها على مواصلة الغناء، فارتدت أم كلثوم العقال والبالطو لإخفاء ملامحها الصغيرة.
كذلك كان من يسمعها لأول مرة يظن أن الصوت لفتى صغير، بينما كانت قد أصبحت معروفة في محيط الدلتا قبل انتقالها نحو مراحل مجد أكبر.

لا تفوت قراءة: كيف بدأت حكاية الراب في مصر؟ من مكي والفيشاوي إلى جيل ويجز وبابلو
الأقراط الماسية… لمسة أنوثة لا تخطئها العين

كما يقدم الإعلان مشاهد تصور الأقراط الماسية المتدلية التي كانت أم كلثوم تتألق بها، إذ اختارت مجوهرات لافتة دون انكسار لشخصيتها الوقورة.
ومن جهة أخرى، تبرز الأقراط في الإعلان هذا التوازن بين حضورها الفني الرصين وتفاصيلها الأنثوية اللامعة التي ظلت جزءًا من هويتها الأسطورية.


