من 700 إلى 7000 جنيه: كيف تطور الحد الأدنى للأجور في مصر خلال 14 عامًا؟
في عام 2011، كان الحد الأدنى للأجور في مصر لا يتجاوز 700 جنيه، مبلغ بالكاد يكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية. لكن مع مرور السنوات، شهد هذا الرقم قفزات متتالية، ليصل في 2025 إلى 7000 جنيه.
ما العوامل التي دفعت إلى هذه الزيادات؟ هل جاءت استجابة لتحسين مستوى المعيشة، أم أنها محاولة لمجاراة التضخم وارتفاع الأسعار؟ وكيف انعكس ذلك على حياة المواطنين؟
رحلة الأجور في مصر قصة لا ترويها الأرقام فقط، بل تحكيها تحديات الاقتصاد وتأثيراتها على المجتمع.

الحد الأدنى للأجور في مصر 2011: 700 جنيه
في يوليو 2011، جرى تطبيق أول حد أدنى للأجور في مصر بقيمة 700 جنيه، بعد أحداث 25 يناير والتغيرات الاقتصادية.
وجاء القرار في محاولة لمواجهة الأزمات الاقتصادية المتفاقمة، حيث سعى لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين بعد تداعيات الثورة.
وكانت هذه الخطوة الأولى نحو إصلاح منظومة الأجور، لكنها أثارت تساؤلات حول مدى كفاية هذا المبلغ لمواجهة ارتفاع الأسعار.
الزيادة الثانية للحد الأدنى للأجور في 2014: من 700 إلى 1200 جنيه
في يوليو 2014، جرى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه، ضمن جهود تحسين مستوى المعيشة بعد التحديات الاقتصادية.
الزيادة الثالثة للحد الأدنى للأجور في 2014: من 1200 إلى 1700 جنيه
وبحلول 2017، وسط استمرار الإصلاحات، ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 1700 جنيه، لمواكبة آثار تحرير سعر الصرف في 2016.
وجاءت هذه الزيادات في محاولة لدعم المواطنين أمام الأوضاع الاقتصادية المتغيرة، لكنها لم تكن كافية لتعويض التضخم المتزايد.
لا تفوّت قراءة: داون تاون القاهرة على خطى دبي.. هل يحقق العبار المعادلة الصعبة؟
الزيادة الرابعة للحد الأدنى للأجور في 2019: من 1700 إلى 2000 جنيه
وفي يوليو 2019، رفعت الحكومة الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه، دعمًا للاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة.
الزيادة الخامسة للحد الأدنى للأجور في 2021: من 2000 إلى 2400 جنيه
ومع تداعيات جائحة كورونا عام 2020، زادت الضغوط الاقتصادية، ما استدعى قرارات إضافية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وفي يوليو 2021، ارتفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، استجابة للتحديات الاقتصادية التي فرضتها الجائحة محليًا وعالميًا.
زيادات متتالية لمواكبة التضخم: من 2700 إلى 6 آلاف جنيه
رغم التحسن في الأجور، واصلت الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور لمواجهة الأعباء الاقتصادية المتزايدة.
وفي أبريل 2022، ارتفع الحد الأدنى إلى 2700 جنيه، ثم وصل إلى 3000 جنيه في أكتوبر من العام نفسه.
ومع بداية 2023، زاد الحد الأدنى للأجور إلى 3500 جنيه، في خطوة تهدف إلى التخفيف من آثار التضخم وارتفاع الأسعار.
وفي فبراير 2024، أعلنت الحكومة عن زيادة جديدة، ليصل الحد الأدنى للأجور إلى 6000 جنيه، استمرارًا لدعم مستوى المعيشة.
لا تفوّت قراءة: مذكرات نجيب ساويرس: أسرار النجاح وحياته بعد الستين
الخطوة القادمة: 7000 جنيه الحد الأدنى للأجور في 2025
وفي فبراير 2025، أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، رفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه للعاملين بالقطاع الحكومي.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القرار في يوليو، وذلك بعد تحسن ملحوظ في الاقتصاد المصري رغم التحديات القائمة.
كما شمل الإعلان زيادة بنسبة 15% في المعاشات الحكومية، في خطوة تهدف إلى تحسين الأوضاع المالية للمتقاعدين.
لا تفوّت قراءة: قانون العمل الجديد في مصر.. كيف يؤثر على الرواتب والإجازات وساعات العمل وحقوق الموظف؟
الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص: زيادة مستمرة منذ 2022
لم يكن الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص أقل أهمية من نظيره في القطاع الحكومي.
في يناير 2022، جرى رفعه إلى 2400 جنيه، ثم شهد زيادات متتالية ليصل إلى 6000 جنيه في مايو 2024.
ومن المقرر تطبيق زيادة جديدة في 1 مارس 2025، ليرتفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى 7000 جنيه، ضمن جهود تحسين مستوى المعيشة.
لا تفوّت قراءة: “دبي لوب” ثقب زمني داخل دبي.. تخيل أن تصل وجهتك خلال ثوان بلا زحام وبسرعة البرق!
استمرارية الجهود لتحسين الأوضاع الاقتصادية
منذ 2011 وحتى اليوم، شهد الحد الأدنى للأجور في مصر زيادات متواصلة، تماشياً مع التحديات الاقتصادية.
تهدف هذه الزيادات إلى تحسين مستوى المعيشة وتخفيف الأعباء الناتجة عن التضخم وارتفاع الأسعار.
ومع تطبيق الزيادة المرتقبة في 2025، تؤكد الحكومة التزامها المستمر بتوفير حياة كريمة للمواطنين رغم التحديات المستقبلية.