حين اندلعت حرب أكتوبر، لم تبقَ نجمات السينما بعيدًا عن المستشفيات، بل دخلن الهلال الأحمر وشاركن مباشرة في خدمة المصابين والجنود المصريين.
فاتن حمامة وتحية كاريوكا ونادية لطفي اخترن طريقًا مختلفًا عن الشاشة، بينما استخدمت أم كلثوم صوتها ونجوميتها لدعم المجهود الحربي وتمويل الجيش.
ستكتشف هنا كيف تحولت الشهرة إلى خدمة مباشرة، من التمريض وكتابة رسائل الجنود إلى جمع التبرعات وتنظيم الزيارات للمصابين داخل المستشفيات.
وحينها تكشتف فرقًا مهمًا بين من خدم الجرحى داخل المستشفيات، ومن استخدم الفن لتمويل الجيش ورفع المعنويات خلال سنوات الحرب.
لا تفوت قراءة: جيل زد في الرعاية الصحية.. لماذا يخطط 70% لتغيير وظائفهم؟
نجمات السينما في حرب أكتوبر.. فاتن حمامة وتحية كاريوكا في التمريض داخل الهلال الأحمر

فاتن حمامة سجلت اسمها في جمعية الهلال الأحمر خلال أكتوبر 1973، واختارت لجنة المستشفيات التي جهزت القطن والشاش وملابس المرضى للمصابين.
وبدأت فاتن مسؤوليتها مع المقاتلين المصابين داخل المستشفيات، وفق التعليمات المنظمة للعمل خلال أيام الحرب الأولى هناك.

كما شاركت في مجهود تمريض الجرحى، وإعداد الهدايا المرسلة للجنود، والعناية بأسر المحاربين والشهداء، وحمل الرسائل بين الجنود وذويهم أيضًا.
لذلك لم يكن حضور فاتن زيارة رمزية فقط، بل ارتبط بتطوع منظم داخل الهلال الأحمر وخدمة مباشرة للمصابين في المستشفيات المصرية.
لا تفوت قراءة: المصري سام أوسمو: عامل بنزينة بنى إمبراطورية الشاورما في كندا
نادية لطفي.. كيف دعمت المصابين وأسر الشهداء خلال الحرب؟

عملت نادية لطفي ضمن فريق المتطوعات في أعمال التمريض بمستشفى المعادي العسكري وقصر العيني، وشاركت في إسعاف الجرحى والمصابين خلال الحرب.
كما نظمت زيارات للمصابين بمشاركة فنانين وأدباء، بينهم فؤاد المهندس وجورج سيدهم ونجيب محفوظ ويوسف السباعي ويوسف إدريس المعروفون حينها.

وساعدت حينها في كتابة رسائل الجنود إلى عائلاتهم، وشاركت في أعمال خدمة وتنظيف داخل المستشفى أيضًا خلال الحرب.
علاوة على ذلك، جمعت نادية شهادات أبطال مصابين بحرب أكتوبر ضمن فيلم جيوش الشمس، فانتقل دورها من الرعاية إلى التوثيق السينمائي.
لا تفوت قراءة: نيللي وشيريهان 2.. 6 نجوم يغيبون عن الجزء الجديد
تطوع الفنانة تحية كاريوكا مع الهلال الأحمر خلال حرب أكتوبر 1973

وورد اسم هالة فاخر ضمن الفنانات المتطوعات مع الهلال الأحمر خلال حرب أكتوبر، إلى جانب فاتن حمامة وتحية كاريوكا ونادية لطفي.
كما شاركت في خدمة المصابين وزيارتهم، إضافة إلى زيارة أسر الشهداء، ضمن أنشطة الدعم الاجتماعي خلال الحرب أيضًا.
ونبع قرار التطوع من الفنانة هالة فاخر ومن زميلاتها الفنانات اللواتي تطوعن لتقديم أعمال خيرية خلال فترة الحرب.
لذلك لم تقتصر مشاركتها على الظهور الفني فقط، بل امتدت لتشمل واجبها الإنساني والوطني تجاه الجنود المصابين.
لا تفوت قراءة: قبل تعافي فايا يونان.. 6 نجوم حاربوا السرطان
أم كلثوم وحرب 6 أكتوبر.. حين تحول الفن إلى سلاح للمجهود الحربي
اتخذت أم كلثوم مسارًا مختلفًا، فأطلقت شعار الفن من أجل المجهود الحربي، وحولت حفلاتها إلى وسيلة لجمع الأموال ودعم الجيش المصري.
بدأت مبادرتها بتبرع قدره 20 ألف جنيه إسترليني في يونيو 1967، ثم أسست هيئة التجمع الوطني للمرأة المصرية لدعم المجهود.

وأحيت حفلات داخل مصر وخارجها بنحو 400 ألف جنيه؛ ووصل إيراد حفل الإسكندرية إلى 100 ألف جنيه، بينما تجاوزت حصيلة دمنهور أكثر من 75 ألف جنيه.
علاوة على ذلك، شملت مبادرتها زيارة الجنود المصابين والترفيه عنهم، وجمع التبرعات، والدعوة لترشيد الاستهلاك ومحاربة الشائعات خلال سنوات المجهود الحربي.

