بعد إسقاط هولندا وتأهل المغرب لدور الـ 16 بمونديال 2026، تكمن وراء قصة حياة سفيان رحيمي ملحمة محارب هزم فقر البدايات ليعانق مجد العالمية.
تخيل أن تتحول من طفل ينام بغرف الملابس الضيقة إلى محارب يزلزل شباك عمالقة أوروبا، ويسجل تاريخًا عالميًا بقميص بلاده.

الدراما هنا اشتعلت بعد تعادل مغربي هولندي قاتل بنتيجة 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي، لتنتهي المباراة بفرحة صعود جنونية.
الآن هو وقتك لتكتشف أسرار كفاح المهاجم الشرس الذي رفض الاستسلام، وصنع مجده الخاص عبر محطات قاسية مليئة بالتحديات الحقيقية.
لا تفوت قراءة: حفلات يوليو في الإمارات: نجوم عرب وعالميون يشعلون ليالي الصيف
قصة حياة سفيان رحيمي.. النشأة والطفولة داخل مركز “الوازيس”

ولد رحيمي عام 1996 بمركز “الوازيس” التدريبي بنادي الرجاء البيضاوي، حيث عاش طفولته وسط ظروف مادية متواضعة شكلت شخصيته الصارمة.
والده هو محمد رحيمي الشهير بـ”الحاج يوعري”، حارس المرمى الذي أنهى حادث سير مسيرته الكروية مبكرًا قبل توهجه المأمول.

تحول الأب بعد الحادث ليعمل محافظًا لأمتعة النادي طوال 40 عامًا، محتفظًا بعشق جارف للكيان نقله مباشرة لقلب طفله الصغير.
علاوة على ذلك عمل سفيان كجامع كرات لمساعدة والده بالملعب، لينام يوميًا محاطًا بصناديق الكرات والقمصان حالمًا بفرصة اللعب الاحترافي.
لا تفوّت قراءة: غرائب وطرائف كأس العالم 2026.. نظارة “Thug Life” في الصدارة
أسرار طرد سفيان رحيمي من الرجاء ومعاناة الهواة
تدرج سفيان ببراعة ناشئي الرجاء، لكن صدمة قاسية هزت استقراره حين قررت الأجهزة الفنية الاستغناء عنه فجأة بداعي ضعف بنيته الجسدية.
وذلك بعدما تعرض لسلسلة من الإصابات، أبرزها إصابة في الركبة، كما واجه صعوبات في التوفيق بين الدراسة وكرة القدم.
إضافة إلى ذلك تعرض لإصابة قوية غيبته لشهور طويلة، مما جعلله يفكر جديًا في اعتزال كرة القدم نهائيًا بعمر الـ 20 عامًا.
لكن العائلة أقنعته ببدء رحلة كفاح جديدة، لينتقل معارًا لنادي “نجم الشباب” بالدرجة الثالثة لخوض منافسات غابت عنها أبسط الإمكانيات.

كما واجه سفيان صعوبة الملاعب الترابية، مسجلاً أهدافًا غزيرة أجبرت إدارة الرجاء على استعادته وشرائه مجددًا عام 2018 للاستفادة بموهبته.
لا تفوّت قراءة: أين تأكل قرب تايمز سكوير؟ أفضل المطاعم العربية لجماهير كأس العالم
إحصائيات وبطولات سفيان رحيمي التاريخية مع نادي الرجاء
قاد رحيمي الرجاء لمنصات التتويج محليًا وقاريًا مسجلاً 42 هدفًا وصانعًا 40 تمريرة حاسمة، وذلك خلال مشاركته المميزة في 134 مباراة رسمية.
وتوج بالدوري المغربي مرة، وكأس الكونفدرالية الإفريقية مرتين، كما حصد السوبر الإفريقي وكأس محمد السادس للأندية الأبطال.

كما نال جوائز فردية رفيعة أبرزها أفضل لاعب بالدوري المغربي لعامي 2020 و2021، إضافة لهداف بطولة أفريقيا للمحليين برصيد 5 أهداف.
لذلك جاءه عرض مالي ضخم من العين الإماراتي عام 2021، ليرحل باكيًا بغرف الملابس واعدًا جماهير الرجاء بالعودة يومًا ما.
لا تفوّت قراءة: الزواج عند Gen Z ليس كما تتخيل.. 31% يؤيدون طاعة الزوجة لزوجها دائما!
مسيرة وأرقام سفيان رحيمي الإعجازية مع العين الإماراتي

استمر وهج سفيان الإعجازي مع العين الإماراتي، محرزًا 69 هدفًا وصانعًا 38 تمريرة حاسمة خلال خوضه 155 مواجهة رسمية بكل البطولات.
كما توج بلقب الدوري الإماراتي، وكأس الرابطة، إضافة إلى قيادة فريقه لمنصة تتويج دوري أبطال آسيا 2024 بعد غياب دام لسنوات.
علاوة على ذلك حطم الأرقام القياسية حاصدًا لقب هداف دوري أبطال آسيا برصيد 13 هدفًا، مدمراً حصون أندية النصر والهلال والاتحاد.
وأثبتت لغة الأرقام كفاءته العالية، حيث يبلغ معدل مساهماته التهديفية مع العين تسجيل أو صناعة هدف حاسم كل 122 دقيقة كروية.
لا تفوّت قراءة: 5 أسباب تكتيكية تجعل مصطفى شوبير “القفاز الذهبي” لحراسة منتخب مصر
استبعاد سفيان رحيمي من المونديال والانفجار بأولمبياد باريس
تلقى النجم طعنة معنوية قاسية باستبعاده من قائمة مونديال قطر 2022، ليمر بفترة إحباط شديدة كادت تعصف بمسيرته الدولية.
لذلك اتخذ من الغياب دافعًا للانفجار، ليعود بقوة لصفوف المنتخب الأولمبي في باريس 2024، مذهلاً العالم بأداء هجومي غير مسبوق.

وحصد لقب هداف أولمبياد باريس التاريخي برصيد 8 أهداف، كأول لاعب في تاريخ الأولمبياد يسجل في 6 مباريات متتالية.
كما أجبر هذا التألق قادة المنتخب الأول على إعادته للتشكيل الأساسي، ليصبح المهاجم الأول لأسود الأطلس في كأس العالم 2026.
لا تفوّت قراءة: 500 ألف دولار مقابل الإقامة الذهبية في لبنان.. ماذا يتضمن مشروع القانون؟
أهداف سفيان رحيمي الدولية.. ماذا قال عنه أشرف حكيمي؟
يمتلك المحارب المغربي في جعبته الدولية الإجمالية حتى الآن 39 مباراة رسمية رفقة أسود الأطلس، نجح خلالها في إحراز 13 هدفًا.
إضافة إلى ذلك وصل إجمالي أهداف مسيرته الاحترافية للأندية والمنتخب 112 هدفًا، كما صنع لزملائه 65 تمريرة حاسمة بدقة متناهية.

لذلك، قال أشرف حكيمي إن لاعبي منتخب المغرب تأثروا كثيرًا بعدما سجل سفيان رحيمي هدفه الأول بكأس العالم أمام هايتي، ثم دخل في نوبة بكاء خلال الاحتفال.
“بالنسبة إلى رحيمي، قصته مؤثرة جدًا إذا كنت تعرف من أين بدأ وما الذي مر به.. كدنا نبكي معه، لأنه واحد منا وعشنا معه هذه الرحلة ونعرف كل ما مر به للوصول إلى هذه اللحظة”
قائد منتخب المغرب أشرف حكيمي

