من نور العين لعمرو دياب إلى عايشة للشاب خالد، تخللفت في الأذهان أغاني عربية بإيقاعات لاتينية، قبل ظهور أغاني توليت وويجز.
عندما التقى الجيتار الإسباني بصوت محمد منير في “علّي صوتك”، ولد حوار موسيقي بين الأندلس والشرق.
وفي “Non C’Sera Non” للشاب مامي وعايشالك لإليسا، ظهر ذلك بوضوح، حيث امتزج البوب والراي بالإيقاعات اللاتينية الراقصة.
أما قربك نار ويا مجنون، فثبتتا أن هذا التيار لم يكن موجة مؤقتة، بل مسارًا مؤثرًا بالأغنية العربية.
لا تفوت قراءة: أين تجد أفضل كاترينج لعزومات الكريسماس 2025؟ دليلك بالأسعار والخدمات
عمرو دياب – نور العين: لحظة تحول الهضبة
قبل نور العين، قدّم عمرو دياب محاولات لاتينية واضحة في ألبوم ويلوموني عام 1994، دون ترسيخ نهائي.
لكن في 1996، جاءت نور العين لتعلن التحول الحقيقي، وتؤسس الإيقاع اللاتيني كهوية حديثة للأغنية العربية.
اعتمد التوزيع على إيقاع راقص، ممزوج بالشرقي، مع جيتارات إسبانية وأكورديون برز خلال الفواصل الموسيقية.
ومع ذلك، حافظ دياب على العاطفة الشرقية بصوته، ليصبح الجسر الحقيقي بين الجمهور العربي واللون الجديد.
لا تفوت قراءة: رحلة فنية في عبقرية محمد فراج: كيف صنع لنفسه مساحة لا يزاحمه فيها أحد؟
الشاب مامي – Non C’Sera Non: القاهرة بنبض لاتيني
تعكس أغنية Non C’Sera Non للشاب مامي، إيقاع القاهرة المتسارع بطابع لاتيني يتقاطع مع وصلة واضحة على الأكورديون.
كما امتزج أورج الأفراح الجزائري مع الطبلة المصرية، ليخلق عمرو مصطفى حالة فريدة بين الجروف والبوب راي.
وفي أغنية تيجي تيجي، سادت روح الأداء الحي مع البوق الفرنسي والترومبيت بحيوية مسرحية لافتة.
وحينها، صدر ألبوم ليالي عام 2006، من إنتاج EMI Music France، مقدّمًا أغانيه بالعامية المصرية، بموسيقى لاتيني مميزة.
لا تفوت قراءة: أفضل هدايا الكريسماس في مصر 2025.. أفكار ستدهشك!
محمد منير – علّي صوتك: الفلامنكو في حضن التاريخ
مزجت “علّي صوتك بالغنا” بين العربي والفلامنكو الأندلسي، لتصبح من أبرز أغاني أفلام المخرج الكبير يوسف شاهين.
منذ عرض فيلم المصير عام 1997، تحولت الأغنية إلى أيقونة ثابتة في حفلات محمد منير.
حينها دارت أحداث الفيلم في الأندلس زمن الخليفة المنصور، ما فرض حضور الجيتار بطابع لاتيني أصيل.
وهكذا، عبّرت الموسيقى عن التاريخ، لا بالكلمات فقط، بل بالإيقاع الذي حمل روح المكان.
لا تفوت قراءة: العالم المصري عباس الجمل.. رحلة شاقة بدأت من القاهرة إلى ستانفورد ولمعت في “نوابغ العرب” 2025
الشاب خالد – عايشة: الراي يعانق اللاتيني
تعد “عايشة” من أكثر الأغاني العربية شهرة، وربما الأوسع انتشارًا في الذاكرة الموسيقية العربية لملك الراي الشاب خالد.
الأغنية التي صدرت عام 1996، من تأليف وتلحين جان جاك جولدمان، وغناء الشاب خالد بطابع عالمي بمزيج من الألحان اللاتينية.
لذلك، مزجت الكلمات الفرنسية مع مقطع عربي جزائري في النهاية، مانحة الأغنية هوية متعددة اللغات.
علاوة على ذلك، عزف أبو طالب اللحن، جامعًا بين الراي الجزائري واللمسات اللاتينية بانسجام لافت.
لا تفوت قراءة: 5 مطابخ عربية تتألق عالميًا ضمن أفضل 100 مطبخ في العالم
إليسا – عايشالك: البوب الهاوس يفتح الباب اللاتيني
شكّل ألبوم “عايشالك” نقلة نوعية في مسيرة الفنانة إليسا، جامعًا بين البوب الهاوس والتأثيرات اللاتينية.
الألبوم الثالث في مسيرتها والذي صدر الألبوم عام 2002، حمل مفاجآت أبرزها دخول إليسا مشهد البوب المصري.
إضافة إلى ذلك، كتب محمد رفاعي الكلمات، ولحنها حسام حبيب وجان ماري رياشي، الذي تولى التوزيع الموسيقي.
كما أضاف الكيبورد الأثيري بعدًا شاعريًا لصوت إليسا، مانحًا الأغنية رونقًا موسيقيًا خاصًا.
لا تفوت قراءة: ماذا كشف عام 2024 عن زواج المصريين و النساء المصريات من العرب والأجانب؟
راغب علامة – قربك نار: الغزل على أوتار الجيتار
اتجهت قربك نار إلى المزج اللاتيني عبر إنترو الجيتار الإسباني والسناير، بتركيز واضح على العود الشرقي.
في المقابل، حضرت الأجواء الشرقية بقوة، مع تركيز ملحوظ على العود الشرقي داخل التوزيع.
وذلك بالتزامن مع تعابير الغزل: “بتيجي في بالي وخيالك.. يطير من عنيا النوم/ ولا بخطر على بالك وهستنى يجيلك يوم”.
لذلك، ألبوم طب ليه الذي صدر عام 2002، كان محطة فارقة ألهم مطربين شباب بتجريب المزج الموسيقي.
لا تفوت قراءة: القطار الكهربائي السريع: أسرع وسيلة تنقلك من الرياض إلى الدوحة في 120 دقيقة فقط!
أصالة – يا مجنون: تسعينات بنكهة لاتينية
بينما كانت أغنية يا مجنون لأصالة إضافة قوية لقائمة الأغاني العربية التي مزجت اللاتيني بالعربي في هذا التوقيت.
برز الطابع اللاتيني في الموسيقى والاستعراضات ومشاهد التصوير، مانحًا الأغنية مذاقًا مختلفًا وأجواء غربية غير مسبوقة.
علاوة على لذلك، ووسط عشرات الأعمال حينها، احتفظت “يا مجنون” بهوية خاصة جعلتها راسخة في الذاكرة.
ولذلك، أعادت ليلا فروهر غناء الأغنية بالفارسية، مؤكدة انتشارها العابر للغات، وأنها استطاعت الوصول لمظهر جذاب عالميًا.

