في اليوم العالمي للبهاق: رحلة المُلهمة لوريس متى مع تقبل الذات والطاقة الإيجايبة

الناس حكايات وقصص، تحب تسمعها، تاخد منها درس وتتعلم منها حاجة، تغير مفهومك عن حاجات في حياتك.. وفي اليوم العالمي للبهاق، أتكلمنا مع “لوريس متى”، خبيرة المكياج؛ طاقة إيجابية متحركة ومثال لتقبل أي اختلاف وهي أولها. أتكلمنا معاهها وحكت لنا عن حاجات كتير مرت بيها من أول ما اتشخصت بالبهاق لحد النهارده.

اكتشفتي البهاق ازاي؟

في حرب لبنان 2006، قررت أرجع لماما وأهلي، الوضع كان صعب ومفيش طيران فطلعت مع أتوبيسات عائلات من لبنان لسوريا، بعد ما وصلنا سوريا روحت نمت في مدرسة مع كم بني آدمين على الأرض، دفعت 100 دولار علشان أكلم أمي أطمنها.. اتعرضت لمواقف خلقت عندي هواجس إني هتخطف، كل التجربة اللي عشتها أثرت في نفسيتي ولما رجعت مصر دخلت بعدها المستشفى قعدت 10 أيام، وبالصدفة وأنا هناك أكتشفت أول علامة للبهاق. ماحدش عارف سبب اللي حصل إيه، بس الأكيد العامل النفسي شيء مشترك من اللي شوفته.

أتخطيتي الموضوع ازاي؟

ماقدرتش أتخطاه في الأول، واللي يقولك “أنا تقلبت على طول” يبقى كداب، حاجة مختلفة حصلت في جسمك سواء حلوة أو وحشة مش هتقدري تتقلبيها بسهولة. إحساسي كان وحش جدًا وقتها وانهارت عياط، وكنت عارفة إنه من ناحية الشكل وبالنسبة لواحدة في سني، مش هعرف اتقبل الموضوع ده.

اتعاملتي مع مواقف الناس ازاي؟

الناس هتفضل تسأل، بالرغم المفروض إن بقى في توعية، “هو أنتي أتعورتي”، “هي دي وحمة”، بس الحمدلله أنا ماتعرضتش لمواقف تجيبني الأرض. وأحيانًا الناس بتحاول تظهر حبها بس مش بتعرف، يعني واحد صاحبي كان بيشبهني بـ”الدالميشن” اللي هي أكتر حاجة بيحبها، بس هو كان فاكر إنه لما يشبهني بحاجة بحبها هبقى أنا تمام، بس أنا ماكونتش تمام.

امتى اختارتي تخفي البهاق؟

الرضا .. يا أرضى وأقبل من الألف للياء لا مارضاش

عمري ما حاولت أخفي أي حاجة، كنت بلعب مع الناس المُتابعين بتوعي وأقولهم على كل بقعة شايفين إيه على إيدي، واحد يقولي شايف بات مان وواحد يقولي شايف عصفورة.

ربنا لما حب يحطني في اختبار، بلاني في لون جلد، الجلد ده مش حاجة مهمة خالص، ليه مابوصلهاش إن أنا مختلفة ومميزة وبالعكس الموضوع بيحلي مش بيوحش.

السنة دي بس اللي بدأ يظهر لي في وشي، بحط ماسكرا وبلاشر وفوندايشن وكل حاجة وبعدها بجيب مزيل للمكياج وأمسح الأجزاء اللي فيها البهاق علشان يبان.

ليه مجال المكياج والموضة بالذات؟

من وأنا صغيرة وأنا بلعب بالمكياج، ولما كبرت أخدت في الجامعة كورس علشان أكون خبيرة مكياج (Makeup artist) ماعرفش شهادته راحت فين لحد دلوقتي وماشتغلتش في المجال بعدها، لغاية صدفة بحتة في 2019 خلتني احترف؛في مهرجان الجونة السينمائي، كلمت وقتها واحدة من ممولين المهرجان، سلمى، قولتلها أنا سمعت إن في حد طالع كخبير تجميل ممكن أطلع معاه كمساعدة؟ قالت لي “لأ” أنتي هتطلعي كخبيرة تجميل مش مساعدة .. أدتني دافعة وتشجيع، وهنا شيحا برضه من الناس اللي وقفوا جنبي وخلوني أحتك أكتر بمجال الميديا والمسلسلات.

بتعرفي مفهوم معايير الجمال ازاي؟

من زمان جدًا وأنا معايير الجمال بالنسبة لي مش اللي احنا بنشوفها ومش كل الناس متفقة عليها، أنا مصدقة في إن مافيش بنت وحشة، في حاجة حلوة جوا كل بنت، حتى في المكياج، مافيش غلط وصح في لايق ومش لايق.

السوشيال ميديا خلت الناس تتقبل الاختلاف؟

لأ مش كلهم، واللي بيتقبل بيتقبل من قدامك بس، الناس اللي بتقعد تدعمك شيء جميل وكل حاجة، بس أنا متأكدة إن أي حد لو طلعله واحدة بهاق مش هيتقبل وهيقع، هي متقبلاه علشان على غيرها مش عليها.

الوطن العربي باصص لمعايير الجمال ازاي؟

ماعرفش الحقيقة بس أنا مش مع مقولة إن “تاج البنت شعرها”، تاج إيه يا جماعة وشعر إيه؟ هو شعري هو اللي هيعملني؟ معيار الجمال بيختلف من كل شخص للتاني، ومن كل بيئة لتانية.

أنا اتربيت في بيت كل واحد مختلف عن التاني؛ الكبيرة شعرها كيرلي والتانية ليس والتالت بلوند وأنا ببقى مبسوطة إنهم شافين فيا الاختلاف ده كمان، علشان لما يشوفوا حد زيي أو مختلف، الجملة اللي بتطلع منهم “إيه ده زيّ ماما” مش “إيه ده هو ده إيه؟”.

مواقف مش قادرة تنسيها

بييجي لي رسايل حلوة حلاوة يا جماعة.. أنا مرة في سواق لمُتابعين عندي لقيته بيخبط عليا جايب لي دوا ماكونتش لاقياه.

الحاجة الوحيدة اللي ضايقتني إن كان في شخص عنده بهاق وأنا حاولت أساعده نفسيًا، لحد ما اكتشفت إنه كان نفسه يدخل الحربية وللأسف اترفض علشان القانون بيعتبرها علامة مميزة، وكل اللي قدرت عليه ساعتها إني أخليه يرضى بنفسه ويتقبلها.

اشتغلتي ازاي على تقبل المجتمع للبهاق

في الأخر أنا مش أذياك في حاجة ده جسمي، أنا لو أذيت نظرك ماتبصليش لو أذياكي بصوري اعملي unfollow

ليه أنا اللي أشتغل عليه؟ أنا اللي اتأذيت نفسيًا، يعني أنا اللي مضرورة وأنا اللي أساعد وأنا اللي أعلمك تتقبلي أي حد مختلف كمان؟.. عايزة أقولك إن البهاق بيبيض الشعر، أي تعويرة أو جرح بتحصل لي بتقلب بدلها بهاق.. يعني أضر وأتعور أقعد أعلمك كمان إنك تتقبلي غيرك؟ .. اشتغلوا أنتوا على نفسكم.

بتوصلي الموضوع ازاي لأولادك؟

أنا بشرحها عليهم؛ بقولهم كده “كايا شعرها كيرلي، ونايا شعرها ليس، شايفة بابا أسمر شوية ازاي؟وأختي فاتحة أوي، شايفة ساجد شعره أشقر ازاي؟.. زيّ ما في لون جلد فاتح وقمحاوي وغامق، في جلد وبشرة مختلطة جامعة مابين كل ده.”

حاجة أخيرة حابة تقوليها

اللي مش فاهم يسأل، بس لما يسأل يسأل صح.. مش متقبل، ماتبوصليش بس ماتجيش تعمل قدامي إنك تمام بس أنت مش تمام.. ماتجيش تقولي الله شكلهم حلو أوي بس أنت مش شايفهم إنهم شكلهم حلو أوي.. بلاش النفاق والضحك على الدقون.

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: مها هلالي وجمعية التقدم: رحلة غيرت في حياة أسر كتير

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin