حكايات “الجوكر”.. عمنا حسن حسني في ذكري رحيله

برغم موهبته الكبيرة وحضوره الخاطف للأنظار، كان واحد من أبرز فنانين النجومية المتأخرة، وحتى علاقته بالفن وحبه ليه من صغره كان فيه إبداع بعد ما حب الفنون من حصة المحفوظات في مدرسة الرضوانية وإعجاب زمايله بطريقته في الإلقاء والأداء، عم حسن حسني، زيّ ما كان القريبين منه من الفنانين بينادوه، أتولد في 19 يونيو 1936، ولمع وهو صغير في مسرحيات في مدرسة الخديوية وفاز عنها بكأس التميز في سن صغير.

أدوار متنوعة ومميزة طول مسيرته بالمسرح والتلفزيون والسينما – عن بلدنا اليوم

والده كان مقاول ناجح، وكان حنين عليه جدًا خصوصًا بعد ما توفت والدته وهو عنده 6 سنين، وكان حسن حسني “الصغير” ساعتها بيلاقي متعته في سينمات الدرجة التانية في الحلمية والسيدة والخليفة.

الفرجة الكتير على الأفلام ساعدته إنه يطور أدائه في المسرح المدرسي، وشافه الفنان الكبير حسين رياض وشكر فيه وده خلاه مثله الأعلى. لما أتخرج حسن حسني من الثانوية في نص الخمسينيات وكان معاه ميداليات كتير في التمثيل، قابله سوء حظ في عالم التمثيل الحقيقي بعد ما أخد في السينما أدوار بسيطة وغير مؤثرة.

قرر يأسس فرقة تمثيل علشان تقدم مسرحيات في النوادي، وفي نفس الوقت دخل المسرح العسكري وعمل فيه أدوار جميلة، ومع ذلك برضه فضل يشوفه جمهور محدود من محبين المسرح وفضل بعيد عن الأضواء، إلا إنه في تصريح ليه قال إنه مدين للمسرح باللي وصله لإنه جرب فيه أدوار متنوعة وعرف فيه زمايله في الوسط الفني.

بعد كده دخل مرحلة جديدة تعتبر مؤثرة جدًا في مسيرته الفنية؛ انضمامه لمسرح الحكيم وتقديمه لمسرحية “كلام فارغ” مع سمير العصفوري، بعدها راح المسرح القومي اللي ساب فيه بصمة مهمة، وبعدين راح فرقة تحية كاريوكا وأشتغل معاها ٩ سنين كاملة.

علامات في البدايات بالسينما والتلفزيون

بدأ عم حسن يعمل أدوار مؤثرة في السينما زيّ دور الجارسون في فيلم “الكرنك”، والمصور في “المليونيرة النشالة”، وغيرها. لفت انتباه أكبر في مسلسل “أبنائي الأعزاء شكرًا”، وكان بيعمل أكتر من شخصية في أكتر من مسلسل في وقت واحد بإجادة شديدة، وكان عنده قدرة جبارة على الحفظ والتقمص لكل الشخصيات دي، وكمان كان عنده دقة في المواعيد وده أشاد بيه الفنان الكبير عمرو الشريف لما أشتغل معاه في فيلم “مواطن مصري”.

عشرين سنة من الجهد والإبداع بدأ يجيب نتيجة واضحة بعد ما أتعرض عليه دور عوني في فيلم “سواق الأتوبيس” لعاطف الطيب في بدايات التمانينيات، وفعلًا كان في إشادات كبيرة بأدائه في الدور من النقاد، إلا إن المشكلة كانت في حصره في أدوار شر كتير؛ وده خلاه يبعد شوية ويركز في التلفزيون قبل ما يغير رأيه ويرجع للسينما في نص التمانينيات بأفلام زيّ “البريء” و”زوجة رجل مهم” و”البدرون” و”المغتصبون”.

رجع تاني للمسرح مع النجمة سهير البابلي وقدم مسرحية “ع الرصيف”، اللي نجح فيها بشكل كبير وبقى المسرح الخاص بيسابق بعضه علشان يعرض عليه الأدوار، بالذات إنه كان بيعمل توازن كبير في المسرحية وشكلها مع النجوم اللي قدامه، وده كان واضح مثلًا مع هنيدي في مسرحيات زيّ “حزمني يا” و”عفروتو”.

حسن حسني في فيلم “سواق الاتوبيس” لعاطف الطيب

تألق في التسعينيات

في التسعينيات عمل أدوار مميزة وتراكمت نجاحاته، زيّ دوره في فيلم “الهجامة” أو “مواطن مصري”، ومسلسلات زيّ “أرابيسك” و”رأفت الهجان” و”بوابة الحلواني”، بالإضافة لدوره الجميل في فيلم “ليه يا بنفسج” اللي أخد عليه جايزة دولية في مهرجان دمشق السينمائي وهي الجايزة اللي أهداها لزكي رستم وصلاح منصور.

دوره العظيم في فيلم “دماء على الأسفلت” مع عاطف الطيب كان واحد من أبرز أعماله في الفترة دي وأخد عليه جايزة من مهرجان القاهرة، وعلاقته مع المخرج الكبير عاطف الطيب كانت متميزة وعملوا مع بعض أفلام مهمة، وللأسف رحل عاطف فجأة عن الدنيا، إلا إن عم حسن بعدها لعب أدوار رائعة زيّ دوره في فيلم “فارس المدينة” مع محمد خان وأخد عليه جايزة، وكمان دوره في فيلم “عفاريت الأسفلت”.

حسن حسني في فيلم “دماء علي الأسفلت” – عن الدهليز

نقطة تحول تانية 

أتعرض عليه دور المعلم سردينة في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” ورفضه، ولما نجح بعد ما عمله الفنان عبدالرحمن أبو زهرة ندم، وده اللي بيفسر ليه كان بيقبل كل الأدوار اللي بتتعرض عليه بعد الفترة دي من حياته.

خلال تصوير مشهده الجميل بفيلم “سمير وشهير وبهير” – عن الجريدة

أستاذية الألفينات

عم حسن معروف عنه أدواره المهمة في الأفلام اللي بتتوصف بأفلام الشباب اللي بدأت في أواخر التسعينيات وانطلقت في الألفينيات بقوة، وعمل أداء رائع في أفلام زيّ “عبود على الحدود” و”الباشا تلميذ” و”أحلى الأوقات” و”عسكر في المعسكر” و”ميدو مشاكل” وغيرها، وبقى مكانه في فريق العمل شرط أساسي لمنتجين كتير في الفترة دي.

“سعيد إنهم لحقوا يكرموني وأنا لسه عايش”

تكريم الراحل حسن حسني في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دوره الاربعين

تم تكريمه في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الأربعين سنة ٢٠١٨ وسط حالة حفاوة كبيرة وكان تكريم عظيم، وقال “أنا سعيد أوي وفرحان أوي إنهم لحقوا يكرموني وأنا لسه عايش، والله بكلمكوا جد علشان أفرح بالتكريم ده وأنا وسطيكوا لسه.. فشكرًا أنا سعيد بيكوا أوي، ألف شكر”. وفي ديسمبر ٢٠١٩ تم تكريمه تاني وسط نجوم السينما والفن في أخر تكريم ليه في نقابة المهن التمثيلية، ورحل في 30 مايو 2020 وساب أعمال عظيمة وحب كبير ليه من جمهوره.

تكريم الراحل حسن حسني من نقابة الممثلين

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: ضحك في الكواليس: ليه الفنان حسن حسني كان روح وضهر أي عمل؟

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin