بين الشجن والمرح والانتشاء: علي عيسى يمزج المعاصر بالكلاسيكي في الموسيقى المصرية

حفلات موسيقية ممتازة من ألبوم (حانة جودة لصاحبها علي عيسى) جذبت نظرنا في أماكن مختلفة من القاهرة زيّ دار الأوبرا المصرية، نادي القاهرة للچاز “Cairo Jazz Club” والمركز المصري للثقافة والفنون (مكان)، وأماكن كتير في الإسكندرية، منها مكتبة الإسكندرية ومركز الچزويت الثقافي، وبرا مصر في دول زيّ الدنمارك وفرنسا.

أبطال الحفلات دي هما الفرقة المكونة من المؤلف وعازف العود علي عيسى، ومجموعة من العازفين هم: أيمن مبروك – رؤية إيقاعية وعزف، وأحمد علي – إيقاع، وچوناس كامبيان – سينثيسايزر (ألاعيب إلكترونية)، وصهيب النجار – أورج، وأندرو ناصر – كمان، ومحمد سواح – ترومبت، ومحمد صبري – هندسة صوتية.

تلقى علي عيسى التوجيه على إيد الموسيقار الكبير عبده داغر، واحد من أهم المؤلفين الموسيقيين وعازفي الكمان ومعلمين الموسيقى في الشرق، واتعلم العود بعد كده على إيد الموسيقار حازم شاهين، مؤسس فرقة اسكندريلا وواحد من أهم أساتذة العود في الشرق. بدأ عيسى يعمل موسيقاه في بيته من 2008، ومع الوقت بدأت الموسيقى دي تخرج من حدود البيت للفضاء العام.

علي عيسى على العود في واحد من حفلاته

بيوصف عيسى موسقياه ذات الطابع التصويري، بإنها موسيقى مصرية تقليدية بمقاربة حداثية، وبيضيف: “أنا ببساطة بعمل مزيكا مصرية في صورة مزج ودمج بين الموسيقى المعاصرة وموسيقى الموالد، وكلمة “مصرية” هنا لها كل المدلولات اللي بتخص الجزء البلدي الصعيدي والفلاحي والحديث كمان”.

ورغم إن مُلهم إنتاج عيسى العبقري هو الموسيقى بكل أشكالها وألوانها ومصادرها، فالطابع الشرقي يفضل عنصر أصيل في موسيقاه، اللي بتخلق في بعض مقطوعاتها طقس روحاني يمتزج فيه المرح بالتأمل، بالذات في المقطوعات اللي فيها الدمج بين أساليب الموالد وأسلوب الفرقة كمجموعة وعيسى كمؤلف.

علي عيسى وفرقته في واحدة من حفلاتهم

بيوصف عيسى موسيقاه بإنها صوت من حقبة قديمة: “مزيكتي لها جذور في الفولكلور والكلاسيكيات المصرية، وبتميل ناحية حقبة زمنية قديمة تمتد من العشرينات للسبعينات.. ده الصوت اللي أنا بحبه وبحاول أستلهم منه المزيكا اللي عايز أقدمها للناس النهارده”.

رغم الترحيب الحار اللي استقبلت به الجماهير الأوروبية موسيقى عيسى، فهو بيشتكي من نقص الفرص في مصر: “عندنا في مصر أزمة حادة في الأماكن اللي بتتعرض فيها المزيكا”.

الموسيقى في حياة علي عيسى

الموسيقى هي تعبير عن الذات من خلال وسيط آخر غير اللي متعودين عليه (الكلام)، وبيوضح عيسى: “بدل ما أتكلم معاك وأحكيلك عن حاجة حصلت أو حاجة حاسسها، بعزف مزيكا وبسمعها لك”.

بدأ موسيقارنا حكايته مع الموسيقى كوسيط تعبيري عن الذات، وبعدها حب يشاركها مع الناس فقدم مقطوعاته الأولى للعازفين اللي شاركوه في تحقيقها، وبعد كده بدأ يشارك موسيقاه مع الأصدقاء المقربين لحد ما وصل لجمهور مايعرفوش خالص.

مع الوقت، أصبح الجمهور ده واحد من الأصدقاء المقربين، وبيحكي عيسى عن جمهوره: “التواصل اللي بيحصل بيني وبين الجمهور والتقدير اللي باخده منه، بيكون مشبع ومحفز سواء في الشغل على المزيكا أو في الحياة عمومًا”.

ألبوم (حانة جودة لصاحبها علي عيسى): عن الشغف والشجن والانفعال

الموسيقار الشاب الطموح، 29 سنة، كان بيحلم ينتج ألبوم موسيقي يكون تجربة أصيلة تعبر عن اللون الموسيقي اللي بيحبه، فقدم في أواخر 2018 على منحة في مؤسسة المورد الثقافي اللي بترعى المشاريع الفنية والثقافية في الشرق الأوسط.

قدر عيسى ياخد منحة تمويلية من المؤسسة، وكان المفروض يشتغل على الألبوم في 2020، ولكن بسبب ظروف جائحة كورونا اتأجل الشغل لـ 2021، وبالفعل قدر ينتج الألبوم بالكامل وهتكون انطلاقته في ربيع 2023، من خلال شركة الموسيقى الفرنسية أكيوفون Akuphone.

بيوصف عيسى الألبوم بإنه خليط ما بين صوت الموسيقى خلال الستينيات والسبعينيات، وهو خليط بين الكمنجات والأورج والصوت الشرقي: “بنعمل خليط بين كمان وترمبت وعود وأورج، وبنطلع صوت شبه صوت التخت بتاع الستينيات بس مختلف بعض الشيء”.

في النهاية، بنشجعك تسمع موسيقى عيسى سواء على صفحته على اليوتيوب، أو تروح تحضر حفلاته مباشرةً، واللي تقدر تتابع مواعيدها من خلال صفحته على الإنستجرام، ونوعدك بتجربة متفردة وساحرة ومرحة.

آخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: نورا زيد: فنانة مصرية تبحث عن روح القاهرة وسط الشوارع والناس

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin