السعودية تحظر استخدام كلمة “خادمة” في إعلانات الوظائف.. ليه الموضوع ده مهم؟

حظرت السعودية استخدام كلمة “خادمة” باعتبارها كلمة مهينة، بموجب لوائح جديدة بتهدف لدعم حقوق العمال الأجانب في الإعلانات عن وظائف جديدة وفي عملية التوظيف بشكل عام. فأعلنت وزارة التجارة السعودية عن ضوابط جديدة للإعلان الإلكتروني، ومنها منع استخدام مصطلح خادمة أو خادم، وشددت على ضرورة الالتزام بالضوابط دي. فقالت الوزارة إن أي كلمات مستخدمة ممكن تمس من كرامة العمالة الوافدة والعمالة المنزلية، وعلشان كده أصدرت بعض القرارات منها ضرورة استبدال كلمة خادم بكلمة “عامل أو عاملة”.

وفي ضوء صدور القرار ده في السعودية، حسينا إن جيه الوقت علشان نتكلم باستفاضة أكتر عن الموضوع وأهميته.. لإنه موضوع مهم، ولكن للأسف كتير من الناس مش مدركة لده، وعلى قد ما ممكن الموضوع يبان صغير، ولكنه في الحقيقة كبير، وممكن يسبب كوارث في المجتمع، واللي بتكون شرارتها جاية من المعاملة السيئة أو التقليل من العُمال البسيطة.

كل الأجيال بتكبر وبتتربى على أهمية مبدأ احترام الآخر وعدم التقليل من أي حد مهما كان عندك سلطة أو قوة تديلك الفرصة إنك تعمل ده. ولكن للأسف في مجتمعاتنا العربية، وكمان في العالم كله بنشوف نماذج من الناس اللي بتتعامل مع المساعدين أو العمال اللي بيشتغلوا معاهم بقسوة وفوقية، اللي بتوصل في بعض الأوقات لحوادث كبيرة زيّ حادثة العاملة اللي ماتت في عربية السيدة اللي بتشتغل عندها لإنها سابتها فترة طويلة جوه العربية من غير ما تسيبلها أي شباك مفتوح.. الحادثة دي من ضمن حوادث كتير ممكن نشوف إنها نتجت عن غلط مش مقصود، ولكن الأخطاء دي ماكنتش هتحصل لو كانت الناس بتعاملهم بطريقة آدمية من الأول.

اعتقادنا إن إحنا أعلى من غيرنا وإن لمجرد إننا في مكانة اجتماعية أعلى ده بيدي لينا الحق إن إحنا نقلل من شأن أي حد تاني هو أساس المشكلة، وبرغم إن البعض ممكن يشوف إن دي حساسية زيادة وإن استخدام كلمات زيّ خادمة أو غيرها أمر طبيعي، إلا إنها أحيانًا ممكن تكون البداية الصغيرة لتصرفات أوحش بكتير، أو على الأقل بتخلينا subconsciously حاسين إن إحنا أحسن من غيرنا. حتى قصة سندريلا ومعاملتها بطريقة سيئة من مرات أبوها وأخواتها اللي معظمنا بيعتبرها قصة من الأساطير ماجتش من فراغ.. دي نماذج حقيقية وموجودة من زمان.

عن: blog spot

فاستخدام كلمات قاسية والتوبيخ الزايد ليهم لما يعملوا أي حاجة غلط، ده غير طبعًا التعنيف الجسدي اللي ساعات بيقوم بيه بعض الناس بمساعديهم، لمجرد إحساسهم إنهم محتاجين للشغل وماعندهمش حد يدافع عنهم وعن حقوقهم.. شيء غير مقبول! والمشاهد أو الحوادث اللي بنشوفها وبنسمع عنها مش هتبطل تحصل إلا لما نتعاون كلنا ونعترف بأهمية الموضوع.. ودلوقتي وبعد ما بقى في قرارات من النوع ده، بقى أسهل إن إحنا ننشر الوعي ونحافظ على حقوقهم الإنسانية!

آخر كلمة: لازم ننشر الوعي عن أهمية التعامل مع الكل بطريقة إنسانية وراقية، علشان نعيش في مجتمع أفضل..

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin