أسواق البالة: وسيلة تكيف جديدة مع غلاء الأسعار في لبنان

في وسط أزمات الدول بيظهر قدرة الشعوب على التكيف مع أوضاعهم الجديدة وخصوصًا لو كانت مأساوية، ومع تطبيق لمفهوم “الحاجة أم الاختراع” لجأ الشعب اللبناني مع الارتفاع في الأسعار المبالغ فيها مقابل ارتفاع سعر صرف الدولار، إنه يلاقي وسيلة جديدة لشراء الملابس خصوصًا بإن أسعار ماركات الهدوم بقت فوق قدرة تحمل معظم الطبقات حتى الطبقة المتوسطة، ونتيجة ده انهارت قدرتهم الشرائية واتجهوا لـ”أسواق البالة”.

منهم اللي بيسعى لسلعة رخيصة مناسبة لاحتياجاته، وفئة جديدة تانية بتدور على اللي يناسبها من “ماركات عالمية” بميزانية تتوافق مع دخلهم اللي أطاحه سعر الصرف، بجانب المبتكرين والفنانين اللي بيحتاجوا لأقمشة بأسعار زهيدة.

ودايمًا الشعوب بتلاقي مخرج للي هي فيه، وخصوصًا الشعب اللبناني لإنه معروف عنه دايمًا إنه منطلق وبيحب الحياة مهما مر عليه من أزمات، دايمًا بيلاقي مخرج، وده اللي حصل مع مجموعة من الشباب لما قرروا إنهم يشتروا قطع ملابس وأحذية من البالة بأسعار معقولة ويصلحوا فيها أي عيوب لو كان فيها، وينشروها على مواقع التواصل الاجتماعي لو حد حابب يشتريها.

فاتحولت أسواق البالة من الدائرة النمطية لوسيلة تكيف مع الأوضاع المعيشية، ومابقتش مقتصرة على شريحة معينة أو فئة معينة، لأ دي بقت ملجأ للناس اللي حابة توفر بعد الكوارث الاقتصادية اللي حصلت لهم.

قبل كده كانت الطبقة المتوسطة بتتجه لشراء الملابس الجديدة من المتاجر الكبرى اللي بتستورد الملابس الصينية والتركية، والقطعة كان تمنها 20 دولار وكانت بتساوي 30 ألف ليرة لبنانية على سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة لبنانية. بس النهارده اتضاعفت أسعار الملابس الجديدة 10 أضعاف، وبقى مبلغ الـ20 دولار بيقارب نحو نصف الحد الأدنى الرسمي للأجور. 

أخر كلمة: ماتفوتوش قراءة: السرطان في لبنان بيموتوا لإن مفيش دوا!

تعليقات
Loading...
Tweet
Share
Share
Pin