محمد بن غاطي، رئيس مجلس إدارة شركة “بن غاطي القابضة”، بدأ أول استثمار له وهو في الصف السادس، مؤكدًا شغفه المبكر بالأعمال.
ونشأ في بيت يغرس العقلية التجارية، حيث علمه والده الدكتور حسين بن غاطي، أساسيات التجارة والتفكير الذي شكل مسيرته المستقبلية.

هذا التوجيه المبكر دفعه لاختيار ريادة الأعمال مسارًا مهنيًا، مما مكّنه من جذب علامتي مرسيدس وبوجاتي للاستثمار العقاري لأول مرة.
وفي صفقة هي الأضخم، أعلن مؤخرًا إطلاق مشروع “مساكن مرسيدس بنز– مدينة بن غاطي”، بـ 30 مليار درهم إماراتي.
لا تفوت قراءة: الأمير الوليد بن طلال يقترب من الاستحواذ على الهلال السعودي.. كيف دخل العرب بقوة إلى ساحة الكرة العالمية؟
أول مدينة عقارية لـ”مرسيدس-بنز” في العالم في دبي

تمتد مدينة مرسيدس-بنز في دبي على نحو 10 ملايين قدم مربعة في منطقة ميدان، لتصبح من أكبر المشاريع الحضرية.
واللافت في الصفقة ليس قيمتها الضخمة، بل عبقرية محمد بن غاطي في جذب شركة السيارات الفاخرة لاستثمار عقاري مميز باسمها.
“أنا من صغري مهووس بعالم السيارات.. أحب الفلسفة التصميمية في السيارات.. وأتمنى أقدر أوصل القطاع القاري ليكون مواكب لقطاع السيارات”
محمد بن غاطي
يعتمد المشروع على مفهوم “مدينة داخل المدينة”، حيث تتكامل عناصر الحياة اليومية ضمن بيئة حضرية متصلة توفر سهولة الحركة.
وذلك وفق مخطط رئيسي شامل يقوم على إنشاء مدينة متعددة الأبراج، تعتمد الهوية التصميمية المميزة لمرسيدس-بنز.
لا تفوت قراءة: آخرها فلسطين وسوريا.. قائمة الدول العربية المحظورة من السفر إلى الولايات المتحدة
أول مشروع عقاري لـ “بوجاتي” في العالم
برج “بوجاتي ريزيدنسز” في منطقة الخليج التجاري، يعد أول مشروع عقاري عالمي يحمل علامة بوجاتي الشهيرة للسيارات الفارهة.
“كانت فكرة جديدة تماما، هما شركة رائدة في عالم السيارات والدخول في المجال العقاري لم يكن وارد لهم لكن طرحنا الفكرة لهم وعقدنا تقريبا 20 اجتماع في البداية”
محمد بن غاطي
كما تم تصميم شقق “بوجاتي ريزيدنسز” لتوفير مساحات صف السيارات داخل الوحدة، لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.

وبذلك، يتألف المشروع من برجين مميزين، كل منهما 52 طابقًا، ويحتوي على مسبح خاص على السطح، يمنح السكان تجربة رفاهية فريدة.
ومؤخرًا، شهد البرج صفقة تاريخية، حيث بيع شقة بقيمة 550 مليون درهم، لتصبح الأغلى في تاريخ القطاع العقاري بالإمارة.
لا تفوت قراءة: تشكيل العام من ذا بيست 2025: الفيفا يختار أشرف حكيمي وغياب لمحمد صلاح
من هو محمد بن غاطي؟
منذ تخرجه من الجامعة الأمريكية في الشارقة عام 2015، طمح لإنشاء علامة تجارية عقارية ذات هوية بصرية مميزة ومتسقة.
بحصوله على بكالوريوس الهندسة المعمارية والتصميم، حقق شراكات مع علامات بارزة مثل بوجاتيـ، ومرسيدس، وجاكوب آند كو.
“أعتقد أن المعرفة هي أثمن شيء في الحياة ويجب أن تكون مجانية دائمًا. فاذا كان بمقدوري تقديم المعرفة مجانًا، سيكون هذا أكثر شيء مؤثر يمكنني القيام به في الحياة”
محمد بن غاطي
وبذلك، نال العديد من الجوائز تقديرًا لإبداعه وتميزه، حتى أدرجته “فوربس” ضمن قائمة أفضل 100 شخصية مؤثرة بالشرق الأوسط.
لا تفوت قراءة: بعد تألق شيرين رضا في كليب “ييجي الليل” مع “أبو”.. حكايات ظهور خاطفة في كليبات الأغاني
متى دخل محمد بن غاطي عالم الاستثمارات؟

منذ طفولته، روى بن غاطي أنه أثناء السفر مع والده، كان يختار الدرجة الاقتصادية عن رجال الأعمال، ويستثمر الفرق نقدًا.
وبذلك، جمع 8000 درهم واستثمرها مع والده في الأسهم، ليحقق بعد عام أرباحًا تصل إلى 15 ألف درهم.
كما روى أن أول استثمار له في عالم الأعمال كان بالصف السادس، في بداية مبكرة مليئة بالشغف والطموح.
وحينها استثمر في أرقام لوحات السيارات، حيث اشترى رقمين بمبلغ 9000 درهم مع صديقه، وباعهما ليحقق 20 ألف درهم في إحداهما.
لا تفوت قراءة: بيع لوحة سيارة “ملك 1” في المزاد 15 مليون ريال سعودي!
كيف دمج محمد بن غاطي بين السيارات والعقارات؟

حول تصميم الأفكار والمشاعر وعلاقتها بدارسته الأكاديمية، قال:
“درست هندسة العمارة في الجامعة الأميركية في الشارقة، وكان عندي نظرة حول فلسفة تصميمية واضحة حول اقتران الألوان بالعلامات، فسيارة الفيراري لونها أحمر مثلاً، وكذلك الساعات والأزياء، وأردت استخدام هذه الفكرة في العقارات”.
محمد بن غاطي
لذلك، رغب بن غاطي في إدخال مفهوم البراندينج للعقارات، موضحًا: “إذا غطيت الشعار، يعرف الجميع سيارات مرسيدس من شكلها”.
ومن هنا تساءل: “إذا غطيت لوجو الأبراج، هل سيظل الجميع قادرًا على تمييزها كما يحدث مع السيارات؟”.
وبذلك، كانت هذه بداية انطلاقة رحلته في دمج العلامات التجارية مع التصميم العقاري بطريقة مبتكرة وفريدة وغير مسبوقة.
لا تفوت قراءة: الريال الإيراني يهوى إلى قاع تاريخي.. الدولار يتجاوز 1.3 مليون ريال
هل اعتمد نجاح محمد بن غاطي على ثراء عائلته؟

علاوة على ذلك، لم يعتمد محمد بن غاطي على موارد مسبقة أو امتيازات عائلية، مؤكدًا أن فكرة البداية من الصفر هي فكرة خاطئة: “لا أحد يبدأ من الصفر”.
وأوضح قائلاً: “منذ أن يكون الإنسان جنينًا يأتيه رزقه من والدته، وعندما يولد ويكبر تساعده عائلته، وعندما يسعى الإنسان في الحياة ويطلب الرزق، يجب أن يفهم أن الرازق هو الله أولاً وآخراً”.
لذلك، روى أن ذلك سواء كان الشخص من عائلة ثرية أو فقيرة، والكثير من الأغنياء فشلوا والكثير من الفقراء نجحوا.
وأضاف: “لا يهم المسار بقدر البداية، فكل إنجاز عظيم يبدأ بخطوة شجاعة، وسعي مستمر، وعمل جاد”.

