تزامنًا مع التحركات البرلمانية الجادة والجدل المثار داخل أروقة مجلس الشيوخ، تصدرت منصة “روبلوكس” المشهد العام كخطر داهم يهدد سلامة الأطفال.
كما جاء مسلسل “لعبة وقلبت بجد” ليسلط الضوء دراميًا على الكوارث الخفية التي قد تبتلع براءة الأطفال في غفلة من الأهل.
يرى المختصون أن هذه المنصة لم تعد مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى ساحة مفتوحة تفتقر إلى الرقابة الصارمة.
ونتيجة لذلك، تعالت الأصوات المطالبة بتقنين أوضاعها أو حجبها نهائيًا، لتجنب وقوع أضرار سلوكية ونفسية جسيمة.
سنتناول في هذا المقال المخاطر التي حذر منها الخبراء والمؤسسات الدينية، رغبة في رفع الوعي المجتمعي تجاهها.
لا تفوت قراءة: دمية التريند ميرومي.. هل ستسحب البساط من لابوبو وتخطف قلوب جيل زد في 2026؟
روبلوكس على طاولة مجلس الشيوخ: تحذيرات من محتوى غير ملائم واختراق للخصوصية

استعرضت لجنة التعليم والاتصالات بمجلس الشيوخ مخاطر المنصة، مؤكدة أنها تتيح التواصل المباشر مع غرباء، مما يسهل عمليات الاستدراج والتلاعب النفسي.
وبناءً على ذلك، حذرت النائبة ولاء هرماس من المحتوى غير المناسب الذي يصنعه المستخدمون، والذي قد يتضمن مشاهد عنيفة تخالف القيم التربوية.
ناقشت اللجنة الأبعاد الاقتصادية لأنظمة الشراء داخل اللعبة، والتي قد تدفع الأطفال إلى الإسراف المالي دون وعي حقيقي بمخاطره.
ونتيجة لذلك، أوصت اللجنة بضرورة مخاطبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للنظر في حجب المنصة، حمايةً للهوية الوطنية.
ومن جهة أخرى، أشار المهندس حازم الجندي إلى أن النمو السريع لصناعة الألعاب لم يرافقه إطار تنظيمي يضمن حماية الفئات الصغيرة.
ومن ثم، شدد البرلمان على أهمية توفير باقات إنترنت وشرائح محمول أبوية تتيح للوالدين تقييد الوصول إلى تلك المنصات.


لا تفوت قراءة: تونس تعفي 5 فئات من المصريين من “التأشيرة المسبقة”.. من هم؟
الأخطار الكامنة في العالم الافتراضي: إدمان رقمي وتهديدات أمنية مستمرة
تعد “روبلوكس” بيئة خصبة للتحرش الإلكتروني واستدراج القُصّر بسبب غياب الرقابة البشرية الفعالة على غرف الدردشة الصوتية والكتابية المفتوحة عالميًا.
وبناءً على ذلك، كشفت الدراسات أن التحقق من العمر ليس إجباريًا، مما يسمح للبالغين بإنشاء حسابات وهمية للوصول إلى مساحات الأطفال.
علاوة على ذلك، يواجه الأطفال خطر الإدمان الشديد الذي يؤدي للعزلة الاجتماعية وتدهور المستوى الدراسي، بسبب الانغماس المفرط في العالم الافتراضي الجذاب.
وصفت بعض الأبحاث نظام العملات الافتراضية “Robux” بأنه يشبه القمار، مما يغرس سلوكيات سلبية تتعلق بالكسب غير المنضبط.
ومن ثم، تبرز المخاوف من “المحتوى السيئ المستتر” الذي يتسلل عبر تصميمات كرتونية أليفة تخفي وراءها إيحاءات غير أخلاقية أو تحديات عنيفة.

لا تفوت قراءة: المرأة المصرية تصنع التاريخ.. من هنَّ النائبات اللاتي ترأسن جلسة البرلمان المصري؟
الأزهر الشريف يقرع أجراس الخطر: فتوى صريحة تحذر من “روبلوكس”

في الخامس من سبتمبر 2025، أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية تحذيرًا شديد اللهجة من اللعبة لما تتضمنه من مخاطر جسيمة.
أكد المركز أن اللعبة تفتح الباب أمام محتويات إباحية وعنيفة تتنافى تمامًا مع تعاليم الدين والقيم الأخلاقية السامية.
أشار البيان إلى أن إهدار الأوقات والإسراف المالي في شراء العملات الافتراضية يعد ضررًا شرعيًا يجب الانتباه له فورًا.

لا تفوت قراءة: بعد إعلان فيلم Gaint لأمير المصري.. 7 مشاهد كوميدية رسخت “الملاكمة” خارج الأكشن!
رياح الحجب عالميًا ومحليًا: دول عربية وأجنبية تفرض قيودًا صارمة

اتخذت عدة دول قرارات حاسمة بحظر “روبلوكس”، ومن أبرزها قطر التي بدأت الحظر في أغسطس الماضي لحماية أطفالها.
انضمت الكويت لهذا التوجه بحجب مؤقت لحين التزام الشركة بمعايير حماية صارمة وحذف كافة المواد المسيئة من المنصة.
فرضت المملكة العربية السعودية قيودًا تقنية شملت إيقاف المحادثات الصوتية والنصية وتشديد الرقابة بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة دوليًا.
ونتيجة لذلك، تسعى هذه الدول لإجبار الشركة على احترام الثقافة المحلية وتوفير مراقبين بشريين يتحدثون اللغة العربية لضمان سلامة المحتوى المعروض.
ومن جهة أخرى، قامت دول مثل العراق وروسيا وتركيا والصين باتخاذ إجراءات حظر كلي أو جزئي نتيجة تقارير أمنية.

