بينما كان العالم يترقب سياسات البيت الأبيض الجديدة، أطلقت أمريكا قنبلة دبلوماسية بتعليق تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة حول العالم.
يبدأ التساؤل الجوهري حول تداعيات هذا المسار، وماذا يعني هذا القرار لآلاف العائلات العربية التي باتت في مهب الريح؟
لا تفوت قراءة: بعد تحركات البرلمان لحجبها.. ما هي مخاطر لعبة روبلوكس على الأطفال؟
ما الذي قررته واشنطن؟

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية رسمياً تعليق كافة إجراءات معالجة تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، اعتباراً من تاريخ 21 يناير من العام الجاري.
وبناءً على ذلك، صدرت توجيهات صارمة للسفارات والقنصليات برفض الطلبات لمدة غير محددة، استناداً إلى ضرورة مراجعة معايير الأهلية الاقتصادية للمتقدمين دولياً.
شددت الإدارة على أن القرار يهدف لحماية “كرم الشعب الأميركي” من الاستغلال، وضمان أن المهاجرين الجدد لن يشكلوا أي عبء.
وبالإضافة إلى ذلك، سيبقى هذا التعليق سارياً حتى إشعار آخر، مما يضع كافة طلبات الهجرة الحالية في حالة من التجميد القانوني التام.

لا تفوت قراءة: دمية التريند ميرومي.. هل ستسحب البساط من لابوبو وتخطف قلوب جيل زد في 2026؟
الدول العربية المشمولة بالقرار

شملت قائمة التعليق الأميركية 13 دولة عربية، مما يمثل ضربة قوية لمسارات الهجرة القانونية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ضمت القائمة كلاً من مصر، الجزائر، العراق، الأردن، لبنان، سوريا، ليبيا، السودان، المغرب، تونس، الصومال، الكويت، وأيضاً دولة اليمن الشقيق.
علاوة على ذلك، لم يقتصر القرار على الدول العربية فقط، بل امتد ليشمل قوى إقليمية ودولية أخرى مثل روسيا وإيران وأفغانستان وباكستان ونيجيريا.
أثار إدراج دول مستقرة اقتصادياً مثل الكويت تساؤلات إضافية حول المعايير الدقيقة التي اعتمدتها الخارجية الأميركية في هذا التصنيف.

لا تفوت قراءة: تونس تعفي 5 فئات من المصريين من “التأشيرة المسبقة”.. من هم؟
ما المقصود بـ”العبء العام”؟

يرتكز جوهر القرار على تشديد تطبيق بند “Public Charge” أو “العبء العام”، وهو قانون يسمح برفض من يتوقع اعتمادهم على المساعدات الحكومية.
وبناءً على ذلك، يتم تقييم احتمالية حاجة المهاجر مستقبلاً للإعانات النقدية، أو الرعاية الطبية طويلة الأمد، أو حتى برامج الدعم الاجتماعي المختلفة.
علاوة على ذلك، يأخذ التقييم الفني في الاعتبار عوامل شخصية متعددة مثل عمر المتقدم، وحالته الصحية، ووضعه المالي، ومستوى تعليمه الأكاديمي والمهني
ومن ثم، تهدف واشنطن من هذا الإجراء إلى ضمان أن المهاجرين يمتلكون القدرة المالية الكافية لتغطية احتياجاتهم دون اللجوء لخزينة الدولة الأميركية.
يمنح هذا البند القنصليات سلطة تقديرية واسعة لرفض أي طلب يثير الشكوك حول القدرة الاقتصادية المستقبلية للمتقدم وأسرته المرافقة.
لا تفوت قراءة: المرأة المصرية تصنع التاريخ.. من هنَّ النائبات اللاتي ترأسن جلسة البرلمان المصري؟
لماذا الآن؟

علاوة على ذلك، تزامنت هذه الخطوة مع فرض رسوم باهظة على تأشيرات العمل، خاصة فئة H-1B المخصصة للعمالة ذات المهارات العالية والمتميزة.
ونتيجة لذلك، يواجه قطاع الأعمال والتكنولوجيا تحديات كبيرة في استقطاب المواهب، مما يعزز فلسفة الإدارة القائمة على حماية فرص العمل للمواطنين.
ومن ثم، يعكس القرار تحولاً نحو “الهجرة الانتقائية” التي تفضل المهاجرين ذوي الملاءة المالية العالية الذين لا يحتاجون لأي دعم حكومي أميركي.
هل القرار دائم؟
أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن القرار لا يمتلك سقفاً زمنياً محدداً للانتهاء، مما يعني بقاء التعليق سارياً لفترة قد تطول جداً مستقبلاً.
وبناءً علىيه سيبقى الوضع حتى تكتمل المراجعة الشاملة لكافة إجراءات الفحص والتحقق الأمني والاقتصادي المعقدة للمتقدمين للهجرة.
لا تفوت قراءة: مسلسلات الـ15 حلقة في رمضان 2026.. دراما مكثفة تجمع بين الكوميديا والاجتماعية والإثارة
ماذا عن تأشيرات الزيارة؟

طمأنت وزارة الخارجية الأميركية المسافرين بأن هذا القرار الجديد لا يشمل بتاتاً تأشيرات الزيارة قصيرة الأمد، سواء للسياحة أو للأعمال التجارية العابرة.
يكتسب هذا الاستثناء أهمية استراتيجية خاصة مع استعداد الولايات المتحدة لاستضافة أحداث عالمية كبرى مثل كأس العالم لكرة القدم.
لا تفوت قراءة: “أنتم من علمتمونا”.. لماذا يعشق محمد العبار مصر وشعبها؟
ما دلالات القرار؟

يحمل هذا القرار أربع دلالات رئيسية، أولها التشدد غير المسبوق في فلسفة الهجرة، حيث لم تعد المسارات القانونية بمنأى عن الإغلاق التام.
يتم حالياً ترسيخ مفهوم “الهجرة الطبقية” المرتبط بالثروة والقدرة المالية الذاتية، بدلاً من المعايير الإنسانية أو لم الشمل.

