ماذا يحدث لجسمك أثناء الصيام في شهر رمضان؟ رحلة مذهلة من السحور إلى الإفطار!

مع كل دقيقة تمر في ساعات الصيام، يخوض جسمك تجربة فريدة، من حرق الدهون وتطهير الخلايا إلى تعزيز الطاقة وتحسين وظائف الدماغ.

كيف يتكيف جسمك مع الجوع والعطش؟ ومتى يبدأ في استخدام مخزوناته من الطاقة؟

اكتشف التأثيرات الصحية المذهلة للصيام من أول ساعة بعد السحور وحتى لحظة الإفطار!

كيف يتغير جسمك أثناء الصيام ساعة بساعة؟

0 – 4 ساعات: الطاقة من آخر وجبة

بعد تناول السحور، يستخدم الجسم الجلوكوز من الطعام كمصدر رئيسي للطاقة، ويُفرز الأنسولين لتسهيل امتصاصه في الخلايا.

4 – 16 ساعة: بداية حرق الدهون

مع استنفاد مخزون الجلوكوز، يلجأ الجسم إلى الدهون المخزنة للحصول على الطاقة، مما يؤدي إلى إفراز الكيتونات لتعزيز الأداء البدني والعقلي.

16 – 24 ساعة: تسريع عملية التمثيل الغذائي

تزداد معدلات حرق الدهون، ويبدأ الجسم في استهلاك الجليكوجين المخزن، بينما يُحفَّز إنزيم AMPK لتعزيز عملية الالتهام الذاتي.

بعد 24 ساعة: استمرار التغيرات الأيضية

رغم قصر مدة الصيام من الفجر للمغرب، إلا أنه يعزز الصحة عبر تحسين التمثيل الغذائي ودعم وظائف الجسم الحيوية.

كيف يتكيف جسمك مع الصيام خلال الأيام الأولى من رمضان؟

تُعد الأيام الأولى من الصيام الأكثر تحديًا، إذ يحتاج الجسم إلى التكيف مع التوقف عن الطعام والشراب لساعات طويلة.

وبعد 8 ساعات من آخر وجبة، يبدأ الجسم استهلاك الجلوكوز المخزن في الكبد والعضلات لتوفير الطاقة خلال الصيام.

ومع استمرار الصيام، ينفد مخزون الجلوكوز، فيلجأ الجسم إلى حرق الدهون، مما يعزز فقدان الوزن ويقلل الكوليسترول ويخفض خطر السكري.

لكن انخفاض مستوى السكر في الدم يؤدي إلى الشعور بالخمول والضعف، وقد يسبب الصداع والدوار والغثيان وضيق التنفس عند اشتداد الجوع.

كيف يعزز الصيام صحة القلب ويقلل مخاطر الأمراض؟

توضح خبيرة التغذية، د. جيرين كوتشوكفاردار، أن الصيام في رمضان يساعد في فقدان الوزن وخفض الكوليسترول، مما يعزز صحة القلب.

كما يساهم في مكافحة الإجهاد التأكسدي، الذي قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان ويبطئ انتشار الخلايا السرطانية.

إضافة إلى ذلك، يؤدي تقليل تناول الطعام إلى خفض مستويات الأنسولين، وهو الهرمون المنظم لسكر الدم، مما يقلل من تخزين الدهون.

وعلاوة على ذلك، يعزز الصيام إفراز هرمون أديبونيكتين، الذي يلعب دورًا مهمًا في حماية القلب والحفاظ على استقرار نسبة الجلوكوز.

ماذا يحدث لجسمك بين اليوم الثالث والسابع من الصيام؟

مع تأقلم الجسم على الصيام، يبدأ في تفكيك الدهون وتحويلها إلى سكر في الدم كمصدر بديل للطاقة.

لكن فقدان السوائل دون تعويضها قد يؤدي إلى الجفاف، خاصة مع التعرق المستمر.

لذلك، احرص على شرب كمية كافية من الماء بعد الإفطار، وتناول وجبات متوازنة تحتوي على الكربوهيدرات، الدهون، البروتينات، والأملاح.

كيف يتكيف جسمك بين اليوم الثامن والخامس عشر؟

مع دخول المرحلة الثالثة من الصيام، يبدأ جسمك بالتكيف ويصبح الأمر أكثر سهولة، مما يحسن مزاجك ويزيد من طاقتك.

بحسب الدكتور رزين محروف، استشاري التخدير وطب العناية المركزة في مستشفى أدينبروك في كامبريدج، فإن الصيام يمنح الجسم فرصة لإصلاح نفسه، حيث يقلل من استهلاك السعرات الحرارية، مما يسمح له بالتركيز على مقاومة العدوى وتسريع الشفاء.

لا تفوت قراءة: أيهما أكثر فائدة في حياتنا: إجابات على أسئلة تُحيّرنا دائمًا

كيف يتفاعل جسمك من اليوم 16 إلى 30؟

مع وصولك للنصف الثاني من رمضان، يكون جسمك قد تأقلم تمامًا مع الصيام، مما يساعد أعضاء مثل الكبد والقولون والكلى على التخلص من السموم.

بحسب الدكتور رزين محروف، تستعيد أعضاء الجسم أقصى طاقتها، مما يعزز الذاكرة والتركيز ويمنحك طاقة أكبر، دون الحاجة إلى استهلاك العضلات كمصدر للطاقة.

كيف يؤثر الصيام على الدماغ وصحته؟

يؤكد الدكتور مراد ألمدار، اختصاصي الأمراض العصبية، أن الصيام ليس مجرد تجربة روحانية، بل هو محفّز حيوي قوي يساعد الدماغ في تجديد نفسه.

إذ يؤدي إلى إفراز عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)، مما يعزز نمو الخلايا الجذعية ويسهم في تجديد الجسم وتحسين وظائفه.

كما يمنح الصيام الدماغ فرصة للراحة، حيث يقل نشاط بعض الأعضاء مثل المعدة، ما يسمح للجسم بتوجيه طاقته نحو العمليات الإصلاحية.

ومع ذلك، يشدد الدكتور ألمدار على ضرورة التخطيط الجيد لتجنب الإرهاق، إذ يمكن للقيلولة النهارية أن تساعد في استعادة التركيز وتحسين الأداء العقلي خلال رمضان.

لا تفوت قراءة: خمسة مشروبات خارقة: تحارب السرطان في كل رشفة!

لا تفوت قراءة: صمامات القلب الطبيعية: متى يُطبق اكتشاف مجدي يعقوب على الإنسان؟

هل الصيام مفيد للصحة؟

وفقًا للدكتور رزين محروف، فإن الصيام يمكن أن يكون مفيدًا للصحة، لكنه مشروط بطريقة تطبيقه. فهو يساعد على التركيز على نوعية الطعام وتوقيت تناوله، مما يعزز العادات الغذائية الصحية.

مع ذلك، لا يُنصح بالصيام لفترات طويلة جدًا، لأن الجسم قد يتوقف عن حرق الدهون كمصدر للطاقة ويبدأ في استهلاك العضلات، مما يؤدي إلى الدخول في “وضعية التضور جوعًا”.

من جهة أخرى، الصيام المتقطع مثل حمية 5:2 (الصيام ليومين غير متتاليين أسبوعيًا مع تناول طعام صحي في بقية الأيام) قد يكون أكثر استدامة وفائدة على المدى الطويل.

أما صيام رمضان، إذا جرى بالطريقة الصحيحة، فإنه يعيد شحن طاقة الجسم يوميًا، مما يساعد على فقدان الوزن دون التأثير على الكتلة العضلية.

لا تفوت قراءة: بعد ابتكار مجدي يعقوب لصمامات قلب طبيعية: تاريخ من الإنجازات الإنسانية لأسطورة الطب

تعليقات
Loading...