تُعرف الإجازات دوماً بـ “الأنتخة” المفرطة، وتعد العودة للعمل بعد عطلة طويلة من أثقل الأمور، ومن هنا تتبلور بوضوح شخصيات الناس بعد عيد الفطر.
ففي الغالب نرى ذات الوجوه التي أجلت مهامها بشعار “بعد العيد إن شاء الله”، يواجهون الآن واقع الاستيقاظ الباكر.
فبين من يبحث عن هويته المهنية المفقودة، ومن يصارع النعاس فوق لوحة المفاتيح، تكتمل لوحة العودة الدرامية بلمسات كوميدية لا تنتهي.
لا تفوّت قراءة: عيد الفطر 2026: أماكن مميزة لشراء الفسيخ والرنجة في مصر
“الغارق في التاسكات” .. الذي تلاحقه الكوابيس الوظيفية

يستيقظ هذا المسكين على وقع رنين المنبه، فيشعر وكأن ملفات العمل المتراكمة وحوشٌ ضارية تجري خلفه، محاولةً التهام ما تبقى من هدوئه.
يركض بين الأوراق والرسائل الإلكترونية، محاولاً استعادة توازنه المهني، بينما عقله لا يزال عالقاً في صباحات العيد الهادئة وجلسات السمر الطويلة.
لا تفوّت قراءة: هيتات رمضان الدرامية.. أغاني وتترات مسلسلات خطفت قلوب الجمهور في السنوات الأخيرة
“كائن الكافيين” .. النائم بوضعية الوقوف
شخصٌ حاول ضبط ساعته البيولوجية ففشل، ليعود للمكتب “مطبقاً” بعينين ذابلتين، يبحث عن أي ركن هادئ ليمارس فيه هواية النوم السريع والمفاجئ.
تراه يستهلك لترات من القهوة السوداء في محاولة بائسة للتماسك، متمتماً بكلمات غير مفهومة، وكأن جسده في العمل وروح عينه في السرير.
لا تفوّت قراءة: كل يوم حرب يساوي ثروة: كم تنفق إيران وأمريكا وإسرائيل؟
مديون المناسبات.. صاحب لقب “مفلس بعد العيد”
عاد للعمل بجيوب فارغة وقلب مثقل، بعدما استنزفت ميزانيته ولائم رمضان وعيديات الأطفال وهدايا عيد الأم التي تزامنت مع بهجة العيد السعيد.
ينظر لتقويم الهاتف بحسرة، فالمعاش بعيد والمصاريف تلاحقه، ليتحول حديثه الجانبي مع الزملاء إلى استراتيجيات تقشفية قاسية للبقاء حياً حتى نهاية الشهر.
لا تفوّت قراءة: أقوى ثنائيات ياسمين عبدالعزيز الفنية.. آخرها “وننسى اللي كان” مع كريم فهمي
“هبدأ دايت إن شاء الله” .. صاحب الرجيم المؤجل
قرر هذا الشخص تسكين ضميره بإعلان التوبة عن السكريات، زاعماً بدء “الدايت” السبت المقبل، بعدما أجهز على صواني الكنافة والقطائف وكعك العيد.
يردد شعارات الصحة والرشاقة أمام الجميع، لكن قلبه يخفق بشدة كلما رأى زميلاً يفتح علبة “بيتي فور” منسية، فيضعف ويهدم قلاعه فوراً.
لا تفوّت قراءة: عائدون بقوة لقائمة أغنى المليارديرات العرب 2026.. كم تبلغ ثرواتهم؟
أسطورة الأعذار لمد الإجازة.. “عمي مات تاني”
يخترق هذا النوع جدار المنطق بأعذار واهية، كعودة عمته المهاجرة فجأة، أو تسمم وهمي من “الرنجة”، ليظفر بيوم إضافي بعيداً عن العمل.
تراه يخطط للهروب الكبير من الواقع، وربما يرسم في خياله سيناريو الاستقالة الدرامي، بينما هو في الحقيقة يغرق في كسل الإجازة الممتد.
لا تفوّت قراءة: كل يوم حرب يساوي ثروة: كم تنفق إيران وأمريكا وإسرائيل؟
“راوي الإنجازات الوهمية في العيد”.. أبو لمعة “ده أنا لما كنت في باريس”
يسرد عليك مغامراته الساحلية في أفخر المنتجعات، واصفاً نسيم البحر وأطباق الطعام الفاخرة، بينما الحقيقة أنه لم يغادر أريكة منزله طوال العيد.
يسترسل في كذباته البيضاء حول الأفلام التي شاهدها والرحلات التي قامت بها ليستحق لقب “أبو لمعة”.
لا تفوّت قراءة: عيد الفطر بدون سكر: دليلك لأفضل أماكن شراء كحك وحلويات صحية
“الناكر لفكرة الرجوع للشغل” .. “في جيه!”
يرفض الاعتراف بأن الحياة استمرت، ويتعامل مع زملائه وكأنه لا يزال في صباح اليوم الأول، متجاهلاً كل رسائل البريد الإلكتروني.
يرفض خلع “عباءة” الراحة، ويقاوم الجداول الزمنية ببرود مستفز، وكأنه يعيش في فقاعة زمنية لا تعترف بانتهاء موسم كعك العيد.

