تبدأ الحكاية من دندنة عفوية في ردهات المنزل، لتتحول لاحقاً إلى إعصار موسيقي عابر للقارات غيّر وجه الفن العربي إلى الأبد.
سنكشف في هذا المقال كواليس صناعة أغنية “نور العين” لعمرو دياب، وقصة اللحن الذي نقله من المحلية نحو العالمية.
ونعرف أسرار التعاون الفني الذي أثمر عن جوائز دولية، وكيف أصبحت هذه النغمات لغة تواصل عالمية تتجاوز حدود كل الثقافات.
لا تفوت قراءة: إطلالات مضيئة.. نجمات عربيات يسرقن الأضواء خلال أسبوع الموضة في باريس 2026
ميلاد لحن أغنية حبيبي يا نور العين والصدفة التي صنعت التاريخ
بدأ كل شيء داخل بيت عمرو دياب حين سمع شقيقه عماد يدندن لحناً ليبياً لجارهم ناصر المزداوي، فقرر الهضبة تبني الفكرة.
استعان دياب بالشاعر أحمد شتا والموزع حميد الشاعري لإعادة صياغة اللحن بروح عصرية تمزج الغرب بالشرق بدقة واحترافية.
بالإضافة لذلك، شكل هذا الألبوم بداية عصر الشجاعة الفنية لعمرو دياب وطارق مدكور، لكسر القوالب الشرقية التقليدية السائدة في تلك الحقبة.
لا تفوت قراءة: كم ارتفعت أسعار الذهب والفضة والبلاتين منذ بداية 2026؟
عبقرية التوزيع لأغنية حبيبي يا نور العين

تذكر خبيرة الماسترينج هبة قدري كيف شكل الألبوم موسيقى تصويرية لحياتها، وارتبط بذكرياتها العاطفية في الساحل الشمالي وأجواء مارينا.
أبدعت التوزيعات الموسيقية في دمج آلة “البزق” التي اشتهرت في ألحان الرحبانية، وإدخالها بذكاء إلى عالم البوب المصري المعاصر بتميز.
خلق مزيج البزق مع القانون رنيناً ساحراً في أغنيات مثل “أوعدني”، مما منح الألبوم جودة فنية لا تزال حية وقوية.
هذا العمل يخلو من أي لقطة ضعيفة، حيث صمدت جودته الفنية أمام اختبار الزمن لثلاثين عاماً من النجاح.
ثورة التوزيع الموسيقي والريادة الرقمية

شكلت “نور العين” طفرة تكنولوجية هائلة، حيث كانت أول ألبوم عربي يتم عمل “ماستر رقمي” له، مما منح الصوت نقاءً.
بالمقابل، تميزت الموسيقى بدمج آلات غير معتادة مثل “البزق” مع “القانون”، مما خلق رنيناً ساحراً أدهش المستمعين في كافة أنحاء العالم.
الجوائز العالمية وعبور أغنية حبيبي يا نور العين نحو القارات

حققت الأغنية نجاحاً أسطورياً عالمياً، حيث تُرجمت للغات عديدة وغنتها فرق عالمية مثل “جيبسي كينغز”، لتصبح لغة تواصل تتجاوز كل الحدود
ونتيجة لهذا النجاح، حصد عمرو دياب جائزة “ورلد ميوزيك أوورد” عام 1998، كأول مطرب مصري يحقق أعلى مبيعات بالشرق الأوسط.

