تثير مزاعم اكتشاف سفينة نوح في تركيا اهتمام الباحثين، إذ يدرس فريق دولي تشكيل دوروبينار قرب جبل أرارات لاحتمال صلته بالسفينة التوراتية.
ويقول فريق دولي إنه أكد بنسبة مئة بالمئة أن التكوين ليس طبيعياً، بل جسم صنعه الإنسان، لكن الأدلة لا تثبت هويته قطعياً.
لا تفوّت قراءة: النسخة المصرية من مسلسل Friends.. كيف تخيلها الذكاء الاصطناعي؟
ماذا كشف الرادار تحت الأرض؟

كشف أول مسح رئيسي بالرادار، أُجري عام 2019، شذوذات خطية وزاوية فسرها الفريق باعتبارها جدراناً وممرات وحجرات محتملة داخل التكوين.
وفي عام 2026، أجرى الدكتور خسرو بختار تحقيقاً أعمق باستخدام نظام رادار متطور طُوّر عبر أبحاث لسلاح الجو الأمريكي.
ويستطيع النظام الجديد استكشاف أعماق أكبر بكثير من المعدات السابقة، وقد رصد عواكس طبقية ضخمة تعيد إشارات الرادار نحو السطح.
كما رصدت الأجهزة حدوداً تحت الأرض وتجاويف مملوءة بالرواسب، وفق تفسير الفريق، الذي استخدم القياسات لتحديد مواقع مناسبة لمزيد من الحفر.
ويصف الباحثون هذه النتائج بأنها مسار جديد ومقنع للأدلة على وجود تراكيب غير طبيعية، مع تأكيدهم أنها لا تشكل برهاناً نهائياً.
لا تفوّت قراءة: حارس أيرلندا يرفض مواجهة إسرائيل.. من هو غافين بازونو؟
هل توجد أنفاق وغرف داخل التكوين؟

ظهرت خمسة شذوذات بارزة بدت للفريق كأنها تشكل نظام أنفاق محتملاً يمتد نحو 151 قدماً، بارتفاع إنشائي متوسط يتجاوز 14 قدماً.
وبلغ ارتفاع شذوذين كبيرين آخرين نحو 26 و39 قدماً، بينما وصل ارتفاع سمة مستقلة أخرى تحت الأرض إلى حوالي 23 قدماً.
ورصد الرادار في مواقع متعددة طبقة يتراوح سمكها بين 16 و20 قدماً، وتقع على عمق يقارب 16 قدماً تحت السطح.
وبدت الطبقة وكأنها تنقسم إلى ثلاث طبقات فرعية منفصلة، وهي سمة قارنها الباحثون بأمر بناء السفينة من ثلاثة طوابق.
لكن القراءات ليست صوراً لغرف أو ممرات مكشوفة؛ فهي توضح استجابة موجات الرادار لاختلاف المواد والحدود الموجودة أسفل الأرض.
ماذا وجد الباحثون أثناء الحفر؟

أجرى الفريق حفرًا مادياً داخل التكوين وجمع عينات قد تحمل أدلة مهمة، بينها طبقة غنية بمواد عضوية يجري فحصها.
ويختبر الباحثون العينات لمعرفة ما إذا كانت تحتوي على خشب متحلل، لكن النص المنشور لا يورد نتائج نهائية لهذه الفحوص حتى الآن.
وقال أندرو جونز، مؤسس مشروع “مسوحات سفينة نوح” إن الحفر لم يكشف صخرا أساسيا صلبا.
وأضاف أن مسوحات الرادار والحفر داخل التكوين لم يكشفا أيضاً عن حجر جيري، وفق ما نقله عنه التقرير.
ويرى جونز أن ذلك يدحض تفسير الموقع كتلة حجر جيري صلبة شكلتها الأنهار الجليدية، أو صخرا أحاطت به رواسب الطين.

لا تفوّت قراءة: سفينة “سيبو 1”.. من أنقذها؟ عشيرة عراقية تحررها من القراصنة
هل ثبت أن التكوين هو سفينة نوح؟

قال الفريق الدولي إنه أكد بنسبة مئة بالمئة أن التكوين ليس سمة جيولوجية طبيعية، بل جسم من صنع الإنسان.
ومع ذلك، أقر جونز بأن الأدلة لم تحدد بصورة قاطعة أن التكوين هو السفينة التوراتية، رغم إيمانه بأنه بقاياها المدفونة.
ووصف نتائج المسوحات الأخيرة بأنها خط أدلة جديد ومقنع يشير إلى تراكيب غير طبيعية في الموقع، لا إلى إثبات نهائي لهويتها.
وتظل الشذوذات التي رصدها الرادار بحاجة إلى تحقيق مادي، قبل أن يتمكن الباحثون من تحديد طبيعة ما أنتج تلك القراءات.
ويستخدم الفريق القياسات حالياً خريطةً لاختيار المواقع الأكثر وعداً لمزيد من الحفر، سعياً لفحص التكوين والعينات بصورة أعمق.

