يتصدر مسلسل فوضى الإسرائيلي 5 النقاش مجددًا مع تصاعد دعوات مقاطعته، وسط جدل حول رسائله السياسية وطريقة تناوله للصراع الفلسطيني الإسرائيلي مؤخرًا.
وأعاد عرض الموسم الخامس الاهتمام بالعمل، الذي يجمع بين التشويق الدرامي والموضوعات العسكرية، وفتح نقاشًا حول حدود.
وفيما يشيد متابعون بجودة الأداء والإنتاج، يرى منتقدون أن المسلسل يقدم رواية منحازة، ويغيب جوانب أساسية من تاريخ الصراع.
لا تفوّت قراءة: حارس أيرلندا يرفض مواجهة إسرائيل.. من هو غافين بازونو؟
رواية تبدأ من السابع من أكتوبر

يرتكز الموسم الخامس على ذاكرة تبدأ في السابع من أكتوبر، فيعرض الفقد الإسرائيلي بتفصيل عاطفي مكثف، ويجعل المشاهد مدخلًا لفهم بقية الأحداث الدرامية.
وفق النقد المنشور، لا يتيح هذا الاختيار مساحة كافية للسؤال عما سبق اليوم، أو لفحص سياق تاريخي يمتد لأكثر من قرن من الصراع.
وتكمن أهمية ترتيب الحكاية في أثره على تلقي المشاهد؛ فالبداية تحدد زاوية النظر، وتؤثر في تفسير الشخصيات.
يرى منتقدو المسلسل أن هذا التركيز يصنع رواية أحادية، إذ تتقدم معاناة طرف واحد.
لا تفوّت قراءة: سفينة “سيبو 1”.. من أنقذها؟ عشيرة عراقية تحررها من القراصنة
انتقادات تتعلق بغياب الفلسطينيين واللبنانيين

وتجعل هذه الحرفية النقاش حول مسلسل فوضى الإسرائيلي 5 أكثر تعقيدا، لأن الرسائل السياسية المحتملة تصل عبر شخصيات ومشاهد مؤثرة، لا عبر تصريحات مباشرة.
تقول المادة التي قدمها منتقدون إن الموسم يتجاهل الجرائم والانتهاكات المنسوبة إلى إسرائيل في فلسطين ولبنان والمنطقة، ويصور الجنود والأجهزة الأمنية بوصفهم ضحايا.
هذا التوصيف يفتح سؤالًا عن مسؤولية الدراما حين تختار من يظهر في مركز التعاطف، وما الوقائع التي تمنحها وقتًا.
ويجادل أصحاب هذا النقد بأن حذف معاناة الفلسطينيين واللبنانيين يغيّر صورة الصراع، ويجعل المتلقي أمام مشهد ناقص.
لا تفوّت قراءة: أبراج وقصور ومنتجعات جولف: كيف بنى ترامب إمبراطوريته العقارية في الخليج؟
دعوات لمقاطعة مسلسل فوضى وخلفيات المشاركين

أعلنت حركة PACBI دعوتها إلى مقاطعة الموسم، معتبرة أن العمل يتجاوز الترويج لصورة الجيش الإسرائيلي، ويتبنى رواية إسرائيلية.
كما يشير النقد إلى ارتباط مشاركين بالخدمة العسكرية أو مواقف مرتبطة بالحرب على غزة، ويذكر الممثلين دورون بن دافيد وعيدان عميدي.
وتنسب المادة إلى عميدي تصريحًا تحريضيًا ضد سكان غزة، كما تذكر مقطعًا نشره أحد أبطال المواسم السابقة.
وتذكر المادة أن مؤلفي العمل، ليئور راز وآفي يسخاروف، خريجان سابقان من وحدة يمام، وهي خلفية يستحضرها منتقدون عند المناقشة.

