شهدت الأروقة التشريعية مؤخرًا حراكًا واسعًا وتصاعدًا في جدل إنشاء المجلس القومي للرجل في مصر، ليكون كيانًا يدافع عن حقوق الآباء
تطورت المطالب من مجرد أفكار برلمانية إلى دعاوى قضائية منظورة، مما جعل الجدل يتصدر واجهة الرأي العام.
لا تفوّت قراءة: لقطة جنونية غيرت كل شيء.. كيف أصبح المصارع المصري عبد الله حسونة تريند العالم؟
ما تفاصيل الدعوى القضائية لإنشاء المجلس القومي للرجل في مصر؟

استندت الدعوى القضائية إلى أن الدستور المصري يرفض التمييز، مما جعل جدل إنشاء المجلس القومي للرجل يتخذ مسارًا قانونيًا.
طالب المحامون بضرورة وجود مظلة رسمية تدرس أزمات الرجال، لضمان عدم تهميشهم قانونيًا في ظل المتغيرات التشريعية المتسارعة بالسنوات الأخيرة الماضية.
أشارت الحيثيات إلى أن غياب الكيان الرسمي للرجل تسبب في صدور تشريعات يراها البعض “أحادية الجانب” وتفتقر للتوازن الأسري.
تنتظر الأوساط القانونية حسم القضاء لهذا الملف الشائك، الذي قد يغير شكل الخريطة المؤسسية والاجتماعية في الدولة.
لا تفوّت قراءة: من أحمد سعد إلى عمرو دياب: نجوم غنوا مع أولادهم وخطفوا الأضواء
ما أبرز ملامح المقترح إنشاء المجلس القومي للرجل؟

- أن يصدر قرار التأسيس من رئيس الجمهورية مباشرة، ليكون للمجلس الشخصية الاعتبارية المستقلة والموازنة المالية الخاصة به بموازنة الدولة.
- اختيار خبراء في الاجتماع والقانون، لضمان صياغة رؤى علمية تنهي جدل إنشاء المجلس القومي للرجل بصورة واقعية ومنصفة لجميع الأطراف.
- إنشاء فروع بالمحافظات لتلقي شكاوى الرجال، والعمل على حلها بالتنسيق مع الجهات التنفيذية والتشريعية المعنية بشؤون الأسرة المصرية واستقرارها.
- تحديد لائحة تنفيذية من رئيس الوزراء، توضح اختصاصات المجلس بدقة لمنع التداخل مع مهام المؤسسات القائمة حاليًا بالمجتمع والعمل العام.
- تقديم توصيات تشريعية دورية للبرلمان، تضمن حقوق الرجل كأب وزوج، وتحافظ على استقرار البناء الأسري من الانهيار المفاجئ تحت الضغوط.
لا تفوّت قراءة: أغنية “يا مصر بتعمليها إزاي؟”.. كيف ردّ المصريون بسخرية لافتة على السوشيال ميديا؟
لماذا تباينت الآراء حول إنشاء المجلس القومي للرجل؟
يرى المؤيدون أن الرجل يواجه ضغوطًا اجتماعية وقانونية هائلة، مما يجعل هناك ضرورة ملحة لتحقيق العدالة والمساواة.
في المقابل، يرى المعارضون أن المجالس القومية تخصص للفئات المستضعفة، وأن الرجل ممثل بالفعل في كافة مفاصل الدولة التشريعية والتنفيذية والسيادية.
يعتبر الناشطون الحقوقيون أن الصراع المؤسسي قد يضر بالأسرة، بينما يرى آخرون أن التوازن هو السبيل الوحيد لخفض معدلات الطلاق المتزايدة.
تخشى بعض النسويات أن يؤدي المجلس الجديد لتقليص مكتسبات المرأة، مما يزيد من حدة الصدام القائم حول القوانين المنظمة للأسرة حاليًا.
يبقى المجتمع منقسمًا بين ضرورة التمكين وتأكيد المساواة، بانتظار قرار يحسم جدل إنشاء المجلس القومي للرجل وجدوى إنشاء هذا الكيان.
لا تفوّت قراءة: رائدات أعمال شقيقات: نماذج عربية ملهمة في عالم العلامات التجارية الناجحة
كيف كانت البداية التاريخية في جدل إنشاء المجلس القومي للرجل؟

تعود الجذور الأولى للفكرة إلى عام 2018 داخل البرلمان، حين تقدم نائب بطلب رسمي لإنشاء كيان يهتم بقضايا الرجال.
انتقلت الفكرة سريعًا من قاعة مجلس النواب إلى منصات التواصل، لتبدأ رحلة طويلة من البحث عن اعتراف رسمي لإنهاء هذا الجدل.

تجدد الطرح مع كل تعديل يطرأ على قوانين الأحوال الشخصية، حيث يشعر الرجال بحاجة لظهير مؤسسي يدافع عن رؤيتهم وتطلعاتهم المشروعة.

ساهمت البرامج الحوارية في تحويل المقترح إلى قضية رأي عام، مما جعل التاريخ يسجل محطات عديدة من الشد والجذب.
استمرت المطالبات لسنوات حتى وصلت لمنصة القضاء الإداري، لتتحول الفكرة من حلم فردي إلى حراك جماعي يطالب بتغيير الواقع القانوني القائم.

ما موقف الحضانة في ظل جدل إنشاء المجلس القومي للرجل؟

انتقد المحامي عصام عجاج تأخر ترتيب الأب في قائمة الحضانة، معتبرًا أن وصوله للمركز السادس عشر يمثل إجحافًا بحقوقه.
إضافة إلى ذلك، أشار الخبراء إلى أن رفع سن الحضانة لـ 15 عامًا تم دون دراسات كافية، مما أضر بعلاقة الأبناء بآبائهم .
كما يؤكد القانونيون أن المجلس المقترح سيحمي الرجال من الدعاوى الكيدية، ويوفر بيئة آمنة للرؤية والاستضافة تضمن مصلحة الطفل.
شددت التصريحات على أن قوانين الخلع والنفقة تحتاج لمراجعة شاملة، تضمن عدم استغلال النصوص القانونية بشكل يضر بالطرف الأضعف ماديًا أو اجتماعيًا.
علاوة على ذلك، يرى المتخصصون أن وجود مجلس للرجل سيوازن كفة التشريع، ويمنع تغول طرف على آخر.


