تشهد المنطقة موجة اضطرابات غير مسبوقة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وغلق مضيق هرمز ما قد يرفع أسعار السيارات في مصر إلى مستويات قياسية.
حيث تعيش سوق السيارات في مصر إحدى أكثر فترات التقلبات حالها كحال كل السلع المستوردة بسبب الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة.
أزمة إيران وأمريكا وإسرائيل

أثرت الأزمة الأخيرة بين إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى على حركة الملاحة العالمية وعلى سلاسل إمداد النفط.
وتسببت الأزمة في ارتفاع أسعار النفط 7% إلى 80 دولارًا للبرميل وسط توقعات من بنك باركليز بالوصول لـ100 دولار.
وعندما ترتفع أسعار النفط تقفز معها أسعار كل شيء تقريبًا وفي مقدمتها أسعار الشحن حيث تستهلك الناقلات كميات كبيرة من الوقود.
مضاعفة أسعار شحن السيارات إلى مصر

أبلغت شركات الشحن العالمية رؤساء شركات السيارات في مصر بمضاعفة أسعار الشحن بسبب الاضطرابات الأخيرة التي تشهدها المنطقة.
وأرجعت الشركات الزيادة في أسعار الشحن إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المسافة التي قد تقطعها الناقلات لتجنب مناطق الصراع.
وتعتمد السوق المصرية بدرجة كبيرة على الاستيراد سواء للسيارات كاملة الصنع أو لمكونات الإنتاج ما يجعلها أكثر تأثرًا بالتقلبات.
كم متوسط سعر شحن السيارات إلى مصر؟

تراوح متوسط سعر شحن الحاوية قبل الزيادة الجديدة بين 4 و7 آلاف دولار قبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتسع الحاوية 20 قدمًا عادة إلى سيارة واحدة بينما الحاوية 40 قدمًا تحمل غالبًا سيارتين ما سيزيد السعر النهائي للسيارة.
يعني ذلك أن الشحن قد يزيد من سعر السيارات في مصر من 200 إلى 350 ألف جنيه حسب النوع.
أزمة أخرى تواجه شحن السيارات

لا تقتصر الأزمة على التكلفة فقط حيث تشير التقديرات إلى أن 90% من الشحنات الواردة عبر البحر الأحمر ستتأخر.
حيث يرفع تغيير مسار السفن بعيدًا عن مناطق التوتر مدة الشحن إلى 75 يومًا بدلًا من 45 يومًا.
هذا يعني تجميد سيولة لفترة أطول، وارتفاع تكاليف التخزين واحتمال حدوث نقص في المعروض ببعض الطرازات.
هل يزيد التأمين ضد مخاطر الحروب أسعار السيارات؟
كما بدأت شركات التأمين التواصل مع شركات السيارات لتقديم تغطيات إضافية ضد مخاطر الحروب.
ورغم أن هذه الخطوة توفر حماية للشحنات، فإنها تمثل تكلفة إضافية جديدة تُضاف إلى فاتورة الاستيراد.
كم مبيعات السيارات في مصر؟

قفز إجمالي مبيعات السيارات العام الماضي بنسبة 69.94% ليصل إلى 173.7 ألف سيارة مقابل 102.2 سيارة في 2024.
ويرجع هذا إلى انخفاض أسعار السيارات في مصر بسبب التوسع في الإنتاج المحلي وزيادة المعروض وتراجع الدولار أمام الجنيه لأقل من 50 جنيها.

