Close Menu
سكوب إمبايرسكوب إمباير
  • English
  • أخبار
  • فعاليّات
  • موضة
  • فنون
  • سفر
  • مأكولات
  • أعمال
  • تكنولوجيا
  • رياضة
  • صحة
  • خواطر
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
  • سكوب إمباير
  • ورا المزيكا
  • ورا السيما
  • SCOOP CALENDAR
  • English
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب لينكدإن تيكتوك واتساب
سكوب إمبايرسكوب إمباير
  • أخبار
    لانا نسيبة.. من هي مرشحة الإمارات لقيادة الأمم المتحدة؟
    23 أكتوبر 2026
    السيسي يجيب: هل تهاجم مصر اليمن؟
    22 أكتوبر 2026
    السيسي يمازح حسن علام: “هتقعد تتفرج علينا؟”
    21 أكتوبر 2026
    السيسي يطلب من هشام طلعت مصطفى 200 ألف وحدة: “لو أخدت منك 1% هاخد 100 مليار”
    21 أكتوبر 2026
    “باريس ستصبح مدينة إسلامية”.. ترامب يدعو أوروبا إلى إغلاق حدودها
    20 أكتوبر 2026
  • فعاليّات
    لأول مرة في مصر.. سحر الفروسية العالمية يلتقي بعظمة أهرامات الجيزة
    16 أكتوبر 2026
    فورمولا 1 في أفريقيا مجددا بعد 33 عاما
    13 أكتوبر 2026
    قبل تكريم منى زكي.. 10 نجوم حصدوا جائزة الإنجاز الإبداعي في مهرجان الجونة
    22 سبتمبر 2026
    ليلة العمر على البحر.. وجهات لإقامة فرحك في الساحل الشمالي
    27 أغسطس 2026
    مبادرة “يلا ساحل”.. خريطة أقوى الحفلات لعشاق الـHouse وTechno في صيف 2026
    16 يوليو 2026
  • موضة
    وراء كل إطلالة حكاية.. أسرار أناقة نجمات مهرجان الجونة
    18 أكتوبر 2026
    الأزرق يسيطر على إطلالات الجونة 2026.. 5 نجمات تألقن باللون الملكي
    17 أكتوبر 2026
    وراء كل إطلالة حكاية: من صمم فساتين نجمات مهرجان الجونة 2026؟
    16 أكتوبر 2026
    تسريحات نجمات مهرجان الجونة 2026.. لمسات جمالية على السجادة الحمراء
    16 أكتوبر 2026
    النجوم الشباب يخطفون الأضواء على السجادة الحمراء في مهرجان الجونة
    16 أكتوبر 2026
  • فنون
    الحب على السجادة الحمراء.. “كابلز السينما” خطفت الأضواء في مهرجان الجونة 2026
    16 أكتوبر 2026
    محمد منير.. الفيلسوف الذي غنّى للحياة والموت
    11 أكتوبر 2026
    عبقرية الفنان ميشيل ميلاد.. كيف استطاع تغيير جلده؟
    4 أكتوبر 2026
    كيف تحولت جميلات السينما إلى خط الدفاع الأول في حرب 6 أكتوبر؟
    4 أكتوبر 2026
    نيللي وشيريهان 2.. 6 نجوم يغيبون عن الجزء الجديد
    3 أكتوبر 2026
  • سفر
    سرّ حيّر العقول.. لماذا تتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني؟
    22 أكتوبر 2026
    شهب الجباريات تضيء سماء مصر.. متى تبلغ ذروتها وأين تراها؟
    21 أكتوبر 2026
    أين تسهر في الجونة؟ 7 أماكن مذهلة تستحق التجربة
    18 أكتوبر 2026
    الجونة ليست مهرجانا للسينما فقط.. مغامرات سياحية مذهلة تنتظر اكتشافك
    15 أكتوبر 2026
    إجازة المدارس بالإمارات.. أفضل وجهات للإقامة العائلية
    13 أكتوبر 2026
  • مأكولات
    “khufu” المصري و”FZN” الإماراتي ضمن أفضل 100 مطعم في العالم.. أطباق تستحق الاكتشاف
    22 أكتوبر 2026
    أين تحتفل بالهالوين في مصر؟ 5 سهرات لا تفوتها هذا العام
    17 أكتوبر 2026
    دليلك لأفضل أماكن الإفطار في الإمارات.. تجارب شهية بإطلالات ساحرة
    10 أكتوبر 2026
    المصري سام أوسمو: عامل بنزينة بنى إمبراطورية الشاورما في كندا
    3 أكتوبر 2026
    مائدة السعودية في يومها الوطني.. أطباق تحكي حكاية كل منطقة
    23 سبتمبر 2026
  • أعمال
    تخفيف أحمال الكهرباء 8 ساعات يوميا.. 3 خيارات لمواجهة ارتفاع أسعار البترول في مصر
    22 أكتوبر 2026
    1 دولار = 55 جنيها.. سعر الدولار الأعلى في تاريخ مصر
    22 أكتوبر 2026
    5 أسئلة شغلت المصريين: كيف ردت الحكومة عليها في منتدى مصر 2026؟
    21 أكتوبر 2026
    سعر الدولار في مصر يلامس الأعلى تاريخيا: تجاوز 54 جنيهًا لأول مرة منذ أبريل
    20 أكتوبر 2026
    مدن الجيل الرابع في مصر.. 39 مدينة تستوعب 60 مليون نسمة
    16 أكتوبر 2026
  • تكنولوجيا
    تطبيق “مصري بالخارج”.. أبرز الخدمات القنصلية وكيفية الاستفادة منها
    21 أكتوبر 2026
    ماذا نعرف عن منصة شات إيجيبت؟ منصة مصرية بالذكاء الاصطناعي لمواجهة الشائعات
    20 أكتوبر 2026
    أسرار سيارة تسلا الطائرة.. كيف أشعلت خيال العرب؟
    17 أكتوبر 2026
    كيف تشارك في ترند بولين 47؟ فيديو عفوي يكتسح المنصات
    12 أكتوبر 2026
    حيوانك الأليف يستحق الأفضل.. وهذه التطبيقات تساعدك يوميا
    8 أكتوبر 2026
  • رياضة
    الطفلة الإماراتية ميثاء العبيدلي.. موهبة تتوج بالذهب على بساط الجوجيتسو
    22 أكتوبر 2026
    إنجاز فلسطيني يعانق السحاب.. مريم بشارات تحرز ذهبية العالم للكاراتيه
    19 أكتوبر 2026
    المصري مصطفى حسين يتوج بذهبية بطولة العالم للمصارعة بأمريكا
    15 أكتوبر 2026
    4 دقائق صنعت أزمة.. حكاية أقصر مباراة قمة بين الأهلي والزمالك
    11 أكتوبر 2026
    الأهلي يواجه الزمالك: القمة تشعل المنافسة داخل بيوت النجوم والمشاهير
    11 أكتوبر 2026
  • صحة
    جيل زد في الرعاية الصحية.. لماذا يخطط 70% لتغيير وظائفهم؟
    3 أكتوبر 2026
    قاهر السرطان: من هو العالم المصري أحمد الجندي المتوج بجائزة ماري كوري؟
    20 سبتمبر 2026
    الإمارات أول دولة تعتمد علاجًا فمويًا للبهاق.. ما الفئات المؤهلة لاستخدامه ؟
    19 أغسطس 2026
    وفاة طالبة في لندن.. حقنة تخسيس مونجارو تنتهي بمأساة
    13 أغسطس 2026
    الإمارات أول دولة بعد أمريكا تتيح استخدام حبوب ويجوفي لإنقاص الوزن
    7 يونيو 2026
  • خواطر
    “حمام الهنا يا جدي”: تنظيف رمسيس الثاني يخطف قلوب المصريين
    14 أكتوبر 2026
    حكاية عروس عين الدفلى اليتيمة: من دجاجتين إلى زفاف أسطوري وهدايا ثمينة
    12 أكتوبر 2026
    من هي سارة شندي؟.. أول نقيب شرطة مصرية في ولاية أوهايو بأمريكا
    12 أكتوبر 2026
    “بلد الحرمين في القلب”.. تضامن مصري بعد الهجوم على مطار الرياض
    12 أكتوبر 2026
    حمام عريس في الأردن يثير التفاعل: ما قصته وكيف احتفل به ولي العهد؟
    7 أكتوبر 2026
سكوب إمبايرسكوب إمباير
أنت الآن تتصفح:الرئيسية»فنون»زياد الرحباني كما لم يُروَ من قبل: محطات خفية في حياة الموسيقي الثائر
فنون

زياد الرحباني كما لم يُروَ من قبل: محطات خفية في حياة الموسيقي الثائر

آلاء عبد الحكيمآلاء عبد الحكيم27 يوليو 2025آخر تحديث:27 يوليو 202510 دقائق
فيسبوك واتساب تويتر بينتيريست لينكدإن البريد الإلكتروني
Capture_PhotoGrid (2)
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

في إحدى الليالي البيروتية المتعبة، وبين سجائر منطفئة وأكواب قهوة باردة، جلس زياد الرحباني وحيدًا، يحدّق في آلة البيانو كأنها مرآة. لم يكن يبحث عن لحن، بل عن نفسه.

في الخارج، كانت المدينة تمشي متثاقلة على أنغام أغنياته، تهمس بكلماته في الأزقة، وتردد موسيقاه بين زجاج السيارات. أما هو، فكان يكتب وجعه كمن يكتب وصيته الأخيرة.

الابن الذي حمل اسم الرحابنة لكنه رفض أن يلبسه كعباءة جاهزة، والموسيقي الذي روّض السياسة على المسرح، وسخر من الحرب حتى صارت نكتة.

إعلان

هو العاشق الذي كتب أجمل أغاني الحب ولم يعترف بالحب، والساخر الذي أضحك جيلاً كاملاً وهو يغرق بصمته. عاش زياد في الزوايا المعتمة من الحكاية، بعيدًا عن التصفيق، أقرب إلى الجرح، أقرب إلى الحقيقة.

في هذه الرحلة، لن نروي سيرة فنية فقط، بل سيرة رجل عاش متعبًا، صادقًا، مندفعًا، وغريبًا… زياد الرحباني، كما لم يُروَ من قبل.

“دايمًا في الآخر في وقت فراق”

زياد الرحباني

لا تفوّت قراءة: الفطور المصري زمان: حين كان “كيك البرتقال” أجمل من الـ”ماتشا لاتيه” و”ترافل بالبستاشيو”

كيف اكتشف عاصي الرحباني موهبة ابنه زياد؟

في منزلٍ تتنفس جدرانه موسيقى، لم تكن أسئلة زياد الرحباني لوالده عاصي جزءًا من فضول عابر، بل إشارات مبكرة لموهبة فريدة.

كان الطفل يقطع واجباته المدرسية ليبدي رأيه في ألحان والده، فيسأله عاصي: “هل أعجبك هذا اللحن؟”، وينتظر ردًا جادًا.

زياد، رغم صغر سنه، كان يجيب بثقة، ويقترح تعديلات على مقطوعات تُصنع في بيتٍ لا يرضى بأقل من الكمال الفني.

وذات مساء، دندن زياد لحنًا جديدًا وهو يتابع واجباته، فاستوقفه عاصي، مذهولًا من النغمة التي خرجت دون سابق إنذار.

سأله الأب بدهشة: “أين سمعت هذا اللحن من قبل؟”، فأجابه زياد ببساطة: “لم أسمعه قط، بل هو يتردد في رأسي منذ فترة”.

في تلك اللحظة، أدرك عاصي أن ما يملكه ابنه يتجاوز التذوق الموسيقي، ليبلغ حدّ الخلق والإبداع الفطري.

هكذا، بزغت موهبة زياد في قلب بيتٍ يتقن الإنصات، وتيقّنت العائلة أن الفن ليس امتدادًا فقط، بل ولادة جديدة لعبقرية لا تُشبه أحدًا.

كان حلمي طير .. قام طار حلمي

زياد الرحباني

“صديقي الله”: ديوان طفل عبقري فاجأ الكبار

لم يكن زياد الرحباني طفلًا عاديًا، ولم يكن الفن في حياته مجرد إرث عائلي، بل نافذة مبكرة نحو عالمه الداخلي العميق.

في سن الثانية عشرة، كتب ديوانه الشعري “صديقي الله”، ففاجأ به الكبار قبل أن يُدهش أقرانه. ديوان صغير في حجمه، لكنه يفيض بنضج غير مألوف، وبأسئلة لا يطرحها عادةً من لم يعبر بعد عتبة الطفولة.

كتب عن الحب والموت والله، وعن الحياة كما لو أنه اختبرها في حياةٍ سابقة، أو رآها تتكرر أمام عينيه دون توقف. وظهرت الأم في قصائده ككائن ضوئي، طاغي الحضور، فيما بدا الأب كظلٍ بعيد، ساكنٍ في الخلفية.

وفي إحدى أبياته، تمنى أن يعرف والداه أن “الفرح أقوى من الحزن، وأن العتاب كالدخان… يفنى ولا يعود”.

بهذا الوعي الحاد، أعلن زياد أن الكلمة ليست لهواً، بل شهادة مبكرة على عبقرية تتكوّن في صمت، وتكبر بين السطور.

هل سمعت يومًا القصة الحقيقية وراء “سألوني الناس”؟

هي ليست مجرد أغنية شهيرة، بل مرآة لحظة إنسانية نادرة، كانت بداية لمسار فني غير متوقَّع.

في عام 1973، أُصيب عاصي الرحباني بوعكة صحية ألزمته المستشفى، تاركًا فراغًا فنيًا وإنسانيًا في حياة فيروز. وتزامن ذلك مع استعداد فيروز لتأدية دورها في مسرحية “المحطة”، بينما كان القلق يثقل أيامها.

في تلك اللحظة، كتب منصور الرحباني كلمات أغنية تعبّر عن غياب عاصي، لتغنيها فيروز من قلبها لا من النص فقط.

لكن المفاجأة كانت في اللحن؛ لم يأتِ من عاصي، بل من ابنه زياد، الذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا فقط. وبدافع من الحزن والحب، لحن زياد الأغنية بصمتٍ مؤلم، ليكون هذا أول عمل يقدمه لوالدته، في أول ظهور فني حقيقي له.

غنّت فيروز “سألوني الناس” بصوت الحنين، بينما كانت تغني – للمرة الأولى – من ألحان ابنها. وتحوّلت الأغنية إلى نشيد للذكريات، وباتت بوابة عبور زياد إلى عالم الأضواء، ليس كابن الرحابنة فقط، بل كصوت مستقل.

ما بدأ كلحن صغير في لحظة ألم، أصبح حجر الأساس لمسيرة موسيقية غيرت وجه الأغنية العربية.

لا تفوّت قراءة: افتكاسات المانجو: نكهات جديدة لعشّاق المغامرة لن تخطر على بالك!

“كيفك إنت؟”: أغنية وُلدت من وجع أم وغياب ابن

لم تكن “كيفك إنت؟” مجرد أغنية، بل رسالة غير مكتوبة بين أمٍ تنتظر، وابنٍ ابتعد دون وداع. وبعد أن غادر زياد لبنان، تزوج، وابتعد بصمت، التقت به فيروز صدفة، وكانت لحظة مشحونة بالمشاعر المتداخلة.

قالت له بعفوية تفيض أمومة وعتبًا: “كيفك إنت؟ عم بيقولوا صار عندك ولاد، وأنا مفكرتك براة البلاد”. تلك الكلمات البسيطة بقيت ترنّ في أذن زياد، وتحولت لاحقًا إلى قصيدة من لحم ودم، كتبها ولحنها بنفسه.

وحين قدمها لوالدته، رفضت فيروز غناءها بدايةً، ربّما لأن الكلمات كانت أقرب إلى القلب من أن تُقال بصوت. لكن في ليلة مقطوعة الكهرباء، جلس زياد وغنّاها لها على ضوء شمعة، كما لو أنه يعترف بخطأٍ لا يُقال.

استمعت فيروز بصمت، بين ضوء خافت وذاكرة لا تُطفأ، ولم تقل شيئًا، لكن الأغنية بقيت معها. وبعد أربع سنوات، وتحديدًا في عام 1991، قررت فيروز أن تغنيها، وتمنحها مكانها الحقيقي على المسرح.

غنّتها كما كُتبت: بصدق، ووجع، وعاطفة أمٍ غفرت، فأصبحت “كيفك إنت؟” واحدة من أكثر أغانيها قربًا للقلوب. هكذا، تحولت لحظة شخصية عابرة إلى عمل خالد، يجسد الحب حين يكون صامتًا، لكنه عميق إلى حدّ لا يُحتمل.

لا تفوّت قراءة: حين يُروى الأدب بالكاميرا.. 7 روايات عربية تحولت إلى مسلسلات وأفلام

زياد الرحباني في “المحطة”: أول ظهور مسرحي وولادة صوت جديد

لم يكن ظهوره الأول عاديًا. كان زياد الرحباني على المسرح لأول مرة، إلى جانب والدته فيروز، في مسرحية “المحطة”. ولعب دور الشرطي، لكنه لم يكتف بالتمثيل فقط، بل ترك بصمة موسيقية لا تُنسى في خلفية العرض.

كتب موسيقى المقدمة، التي فاجأت الجمهور بإيقاعها المختلف، وجرأتها على كسر القوالب التقليدية. وشعر الحاضرون بأن شيئًا جديدًا يولد على الخشبة، صوت شاب يُعيد رسم ملامح المسرح الرحباني.

كانت تلك اللحظة إعلانًا صامتًا بأن الجيل القادم قد وصل، لا ليُقلّد، بل ليُحدث فرقًا. زياد لم يأتِ ليكمل مسيرة أبيه وعمه فقط، بل ليبدأ حكايته الخاصة، بلحنٍ وصوتٍ وجرأة.

المسرح… والصوت الذي لا يسكت: زياد الرحباني في وجه الصمت

منذ خطوته الأولى على الخشبة، اختار زياد الرحباني أن يكون الصوت العالي في زمن الهمس، والوجه الساخر في زمن الأقنعة.

انحاز للمسرح السياسي الساخر، لا كتجربة فنية، بل كموقف شخصي صريح لا يعرف المواربة. كتب، وأخرج، وأنتج أعمالًا تُشبهه: حادة، صادمة، وغارقة في واقعية لا تجامل أحدًا.

من “سهرية” إلى “نزل السرور”، ثم “بالنسبة لبكرا شو” و”شيء فاشل”، وصولًا إلى “فيلم أمريكي طويل”… تنقّل زياد بين وجوه لبنان المتعبة.

كانت كل مسرحية بمثابة مرآة، لا تعكس الشكل فحسب، بل تكشف القبح الذي تعوّد عليه الجميع. لم يكن على الخشبة فحسب، بل في قلب الناس، يقول ما لا يجرؤون على قوله، ويضحكهم من وجعهم.

تحوّلت مسرحياته إلى ساحة اعتراف، وتشريح جماعي للخيبة، ومتنفّس علني لأصوات المهمشين. ضحك الجمهور، نعم، لكنهم بكوا أيضًا، لأن في كل نكتة مرّة… حقيقة أكثر مرارة.

لا تفوّت قراءة: من “بشرة خير” إلى “حبيبي بالبنط العريض”.. أفضل 10 أغانٍ لا تُنسى لحسين الجسمي

زياد الإذاعي… حين صار الصوت مأثورًا

بعيدًا عن ضوء المسرح، اقتحم زياد الرحباني أثير الإذاعة، لا كمذيع تقليدي، بل كصوت ناقد، ساخر، ومتمرد. وخلال الحرب الأهلية اللبنانية، لم يصمت، بل استخدم الميكروفون كمنبر للوعي والضحك في آن.

قدّم برامج إذاعية مثل “بعدنا طيبين… قول الله”، و”نص الألف خمسمية”، و”العقل زينة”، فصار حديث الناس. وكانت تعليقاته سريعة، لاذعة، تلتقط العبث السياسي وتحوّله إلى نكتة تحمل الحقيقة على طرفها.

تحوّلت عباراته إلى مأثورات يومية، يتداولها الناس كأمثال تصف حال لبنان والعرب بدقة موجعة. زياد لم يروِ الأخبار، بل روى وجع الناس، كما هو، دون تزييف أو تهذيب.

زياد الرحباني والنساء: حين يتحوّل الحب إلى نيران مشتعلة

لم تكن حياة زياد الرحباني العاطفية سهلة، ولا قصصه تشبه النهايات السعيدة. الحب في حياته كان صاخبًا، معقّدًا، ومشتعلًا حتى الرماد.

كان يقول عن نفسه: “أنا وقح وجلخ”، لا يجمّل شيئًا، ولا يعتذر عن مشاعره، حتى حين تتكسّر.

عاش قصة حب طويلة مع الممثلة اللبنانية كارمن لبُس، استمرت خمس عشرة سنة، ثم انتهت بخيبة علنية. ولم يلجأ للصمت، بل كتب أغنية “ولّعت كتير”، كأنها اعتراف أخير ومحاكمة بالعاطفة:

“ولّعت كتير… خلّصت الكبريتة
لا إنت الزير… لا إني نفرتيتي”

أما طلاقه من دلال كرم، فترك جرحًا آخر، لكنه لم يداوِه بالصمت، بل بردٍّ موسيقي ساخر. وكتب أغنية “مربّي الدلال”، التي أدّاها صديقه جوزيف صقر، وجعل منها هجاءً شخصيًا لا يرحم.

كانت الأغنية ردًا غير مباشر على اتهامات دلال له بالخيانة والإدمان، فاختار أن يحوّل وجعه إلى فن لاذع.

هكذا أحب زياد… بشراسة. وعندما انتهى، لم يكتب وداعًا، بل كتب أغاني تبقى مشتعلة حتى بعد أن تنطفئ العلاقة.

لا تفوّت قراءة: هل كان الطريق إلى الشهرة يبدأ بـ95%؟ اكتشف درجات نجوم الفن والرياضة في الثانوية العامة

حكاية أغاني كتبها زياد الرحباني من أجل… سيارة!

رغم انتقاده الحاد للفن التجاري، لم يكن زياد الرحباني بمنأى عن الحاجة، خاصة في أيام الحرب الأهلية القاسية. وفي إحدى تلك اللحظات، راقت له سيارة، لكنه لم يكن يملك ثمنها، وكان بحاجة إلى ثمانية آلاف ليرة.

لجأ إلى عمه إلياس الرحباني، الذي كان يشرف على برنامج “ساعة وغنية” في إذاعة الأردن. واقترح عليه إلياس تلحين عدد من الأغنيات للبرنامج، لكن دون توقيع اسمه كمؤلف، مقابل أجر مباشر.

زياد لم يعترض، بل سأل: “كم أغنية تريد؟”، فرد إلياس بسؤال: “ولِمَ بالضبط ثماني ألحان؟”. وأجاب زياد ببساطة ساخرة: “عشان بدي أشتري سيارة!”، وهكذا وُلدت الألحان من رغبة شخصية جدًا.

ثماني أغانٍ، لا تحمل اسمه، لكنها تحمل لمسته الموسيقية بوضوح، وكانت أولى تنازلاته المؤقتة أمام ضرورات الحياة.

لا تفوّت قراءة: من هم؟.. 9 رؤساء تنفيذيين مصريين بين الأقوى في الشرق الأوسط

“بلا مخ”: فلسفة السعادة على طريقة زياد الرحباني

في لحظة صدق عفوية، قال زياد الرحباني جملة صادمة: “السعادة؟ إنك تعيش بلا مخ”. لم يقصد الغباء، بل التحرر من التحليل، القلق، والهمّ الوجودي المزمن.

السعادة، في نظره، لا تحتاج فلسفة، بل تحتاج فقط إلى أن تترك رأسك يرتاح قليلًا. أن تعيش اللحظة كما هي، دون مراجعة، دون جلد ذات، ودون بحث عن المعنى دائمًا.

وجدها في أغنية مرتجلة، أو نكتة عابرة، أو كوب شاي في استوديو مهمل. وكانت تلك اللحظات غالبًا بصحبة رفاقه اليساريين، حيث كانت البساطة موقفًا، لا خيارًا مؤقتًا.

زياد لم يروّج للوهم، بل للهدوء الذي يمنحك أنفاسًا وسط ضجيج الحياة اليومية.

“إلى عاصي”: وفاء أخير من الابن للغائب الأب

في عام 1995، عاد زياد الرحباني إلى الجذور، لكن بطريقته الخاصة، من خلال ألبوم “إلى عاصي”. كان الألبوم تحية موسيقية لروح والده عاصي الرحباني، الذي شكّل وجدان جيلٍ كامل.

ضمّ الألبوم 18 أغنية من تراث الأخوين رحباني، أعاد زياد توزيعها برؤية موسيقية جديدة. جمع بين الطابع الشرقي الأصيل ونفَس الجاز الحرّ، فخلق مساحة إبداعية لا تشبه إلا زياد.

لم يكن إعادة إنتاج، بل إعادة ولادة، بأدوات العصر وروح الابن المتمرّد. وحافظ على الجوهر، وغيّر الشكل، ليمنح الجمهور نكهة مألوفة بنَفَس حداثي نابض.

“إلى عاصي” لم يكن مجرد ألبوم، بل فعل حب متأخر، ووفاء صامت لا يحتاج إلى كلمات.

لا تفوّت قراءة: المسلسل الأبرز على نتفليكس.. لماذا يجب أن تضيف “كتالوج” إلى قائمة مشاهداتك فورا؟

وداعًا زياد… لا وقت بعد الآن للفراق

“أنا كل القصة، لو منكن ما كنت بغنّي… ودايمًا بالآخر في وقت فراق”، هكذا قالها زياد، بلسانه، وبقلب فيروز. واليوم، لم يبقَ للغناء مكان، فقد جاء وقت الفراق فعلًا، ولكن ليس كأي فراق.

رحل زياد، وترك خلفه فراغًا لا يُملأ، وصوتًا لا يُكرَّر، وروحًا لا تشبه إلا نفسها. ولم يأخذ معه جسده فقط، بل أخذ جزءًا من ذاكرة لبنان، بكل ما فيها من وجع ونغم.

غادر بصمته، كما عاش بصخب، تاركًا موسيقى لا تجامل، ونصوصًا تلسع، وضحكات تحمل مرارة الحقيقة. لم يكن فنانًا عاديًا، بل حالة… مدرسة في الجرأة، وفي الصدق، وفي كسر القواعد.

وداعًا زياد، لن نبحث عنك في المسرح ولا في الإذاعة، بل سنسمعك في صمتنا، حين نكون نحن.

لا تفوّت قراءة: الجوع ينهش أجساد الغزيّين.. أصوات من غزة تحكي كيف تحولت إلى سجن بلا غذاء؟

جارة القمر فيروز
السابقمطاعم تُذهلك بابتكاراتها.. أكلات غريبة وحلويات مدهشة بانتظارك
التالي الناشئ حسن نجم البنك الأهلي الصاعد.. حلمه ريال مدريد وخطاه تُشبه محمد صلاح
آلاء عبد الحكيم
  • فيسبوك

اتخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة، بتحب النوستالجيا وأي حاجة قديمة ، مؤمنة بأن الكتابة والكلمات هي أصدق وسيلة للتعبير، عندها شغف تجاه أي محتوى يلمس القلوب سواء فيلم أو مقال أو كتاب، وقناعة بأن المحتوى الناجح هو اللي الجمهور بيشوف نفسه فيه.

إعلان

المقالات ذات الصلة

الحب على السجادة الحمراء.. “كابلز السينما” خطفت الأضواء في مهرجان الجونة 2026

16 أكتوبر 2026

محمد منير.. الفيلسوف الذي غنّى للحياة والموت

11 أكتوبر 2026

عبقرية الفنان ميشيل ميلاد.. كيف استطاع تغيير جلده؟

4 أكتوبر 2026

التعليقات مغلقة.

تابعونا
  • Facebook
  • Twitter
  • Pinterest
  • Instagram
  • YouTube
  • LinkedIn
  • TikTok
  • WhatsApp
إعلان
سكوب إمباير

وجهتك الحضرية في الشرق الأوسط

فيسبوك الانستغرام تيكتوك يوتيوب واتساب X (Twitter) لينكدإن

الأقسام

  • أخبار
  • فعاليّات
  • موضة
  • فنون
  • سفر
  • مأكولات
  • أعمال
  • تكنولوجيا
  • رياضة
  • صحة
  • خواطر

المزيد

  • من نحن
  • اتصل بنا
  • فريق العمل
  • الشروط والأحكام
  • سياسة حماية الخصوصية
  • English

سكوب إمباير © 2026 جميع الحقوق محفوظة.

Scoop Empire Universe

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter