أقرت هيئة كبار العلماء وجوب تعويض الزوجة التي ساهمت في تنمية ثروة زوجها، وذلك عبر استخلاص حقها من التركة قبل توزيع الميراث الشرعي.
يتم تحديد هذا الحق إما بمقداره المعلوم أو عبر الصلح بتقدير أهل الخبرة والحكمة، ضماناً للعدالة وعدم ضياع مجهودها.
لا تفوت قراءة: وداعاً لماكينات الدفع التقليدية.. خطوات الدفع عن طريق تطبيق Soft POS
مفهوم تنمية وتكوين الثروة

أوضح الدكتور أسامة الحديدي أن تنمية الثروة تعني بالضرورة زيادة الممتلكات القائمة بالفعل كالعقارات والمصانع والذهب والأموال السائلة المتوفرة.
بالإضافة إلى ذلك، فإن “تكوين الثروة” يشير إلى الإنشاء من العدم، أي رحلة الكفاح التي تبدأ فيها الزوجة مع زوجها من الصفر.
ومن ثم، فإن هذا التمييز يضمن حصر كافة الجهود المبذولة، سواء كانت إضافات لثروة سابقة أو تأسيساً كاملاً لكيان مالي لم يكن موجوداً.
لا تفوت قراءة: كم ارتفعت أسعار الذهب والفضة والبلاتين منذ بداية 2026؟
صور مساهمة المرأة المادية

ومن ناحية أخرى، تتعدد أشكال مساهمة الزوجة، حيث تشمل تقديم أموال خاصة من ورثها عن أهلها لدعم مشاريع الزوج أو استثماراته المالية.
كما تتمثل المساهمة أيضاً في اقتطاع مبالغ من راتبها وعملها الخاص، أو حتى بيع ممتلكاتها الشخصية كالذهب لمساندة زوجها في الأزمات الطارئة.
الفصل بين الكد والسعاية والميراث
يجب الفصل تماماً بين حق “الكد والسعاية” وبين النصيب الشرعي في الميراث، إذ يُستحق الأول كدين قبل تقسيم التركة.
وعلى سبيل المثال، إذا تساوى الطرفان في المساهمة ونمت الثروة، تأخذ الزوجة نصف القيمة أولاً مقابل كدها، ثم تأخذ نصيبها من الباقي.
وبالتبعية، تحصل الزوجة على الثمن أو الربع من الجزء المتبقي بعد استيفاء حقها المادي، مما يحفظ ذمتها المالية المستقلة التي كفلها الشرع.
لا تفوت قراءة: وسائل النقل البديلة لترام الإسكندرية.. اكتشف أفضل الخيارات والأسعار الجديدة
تقدير المساهمة في العمل المنزلي والإنفاق

أما فيما يتعلق بالإنفاق المنزلي، فقد أكد الحديدي أن هذه المساهمات تُقدر عبر “الجلسات العرفية” أو ما يُسمى بـ “الحكومة” لضمان التراضي
علاوة على ذلك، يتولى أهل الاختصاص والحكمة تقدير حجم هذا الجهد، استناداً إلى مبادئ العدل والإنصاف المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.

