لن يتمكن بنيامين نتنياهو من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بنسبة كبيرة وسط مؤشرات أولية تشير لخسارة حزبه الأغلبية في الكنيست.
ويعيد هذا المشهد تسليط الضوء على سجله الأسود في فلسطين حيث قاد حروبًا خلفت آلاف من الشهداء والمصابين ودمارًا واسعًا.
وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي في الوطن العربي بالمنشورات والفيديوهات التي تعبر عن سعادتها بخسارة نتنياهو فرصة تشكيل الحكومة حتى الآن.
لا تفوّت قراءة: آخر رقصة في كيبور حديث السوشيال: أول فيلم مصري عن حرب أكتوبر بالذكاء الاصطناعي
حروب نتنياهو ضد الفلسطينيين

نرصد في هذا المقال حروب نتنياهو ضد الفلسطينيين طوال فترة توليه رئاسة الحكومة التي امتدت إلى نحو 19 سنة.
حرب عامود السحاب في 2012

تعتبر حرب عامود السحاب الأولى التي يشنها نتنياهو ضد الفلسطينيين في 14 نوفمبر 2012 عندما شن جيش الاحتلال عدوانًا على قطاع غزة استمر 8 أيام متواصلة.
استهلت إسرائيل هجومها باغتيال أحمد الجعبري قائد كتائب القسام وأحد مهندسي صفقة تبادل الأسرى التي أفرج بموجبها عن جلعاد شاليط.
وأسفر العدوان الإسرائيلي عن استشهاد 165 فلسطينيًا وإصابة 1220 آخرين أغلبهم مدنيين بينما قتل 6 إسرائيليين وأصيب نحو 240 شخصاً.
وردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق 1500 صاروخ وصل بعضها إلى تل أبيب قبل اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة مصرية 21 نوفمبر.
لا تفوّت قراءة: من القاهرة إلى شرم الشيخ في 4 ساعات فقط: ماذا نعرف عن الطريق الجديد؟
حرب الجرف الصامد في 2014

كما شن نتنياهو في يوليو 2014 حربًا مدمرة على غزة استمرت 51 يومًا باسم الجرف الصامد وأسمتها حماس العصف المأكول.
وجاءت الحرب عقب تصاعد التوتر بعد اختطاف وقتل 3 مستوطنين بالخليل واغتيال 6 من حماس وحرق الطفل محمد أبو خضير.
وبررت إسرائيل حربها بتدمير أنفاق حماس وأسفرت عن استشهاد نحو 2200 فلسطيني 70% منهم أطفال وإصابة أكثر من 11 ألفاً.
بينما قتل 65 جنديًا إسرائيليًا و4 مدنيين وعامل أجنبي وأسر الجندي شاؤول آرون قبل وقف إطلاق النار 26 أغسطس.
لا تفوّت قراءة: صواريخ الحوثي تقترب من الحرم المكي وجبل عرفات: ما قصة وادي المغمس مقبرة جيش أبرهة؟
معركة الحزام الأسود في 2019

أما في في نوفمبر 2019 شن نتنياهو حربه الثالثة على الفلسطينيين في غزة حيث استيقظ أهالي غزة على صوت انفجارات.
بدأت الحرب باغتيال بهاء أبو العطا قائد المنطقة الشمالية في سرايا القدس بغارة استهدفت شقته السكنية بحي الشجاعية.
وأطلقت سرايا القدس مئات الصواريخ باتجاه مواقع وبلدات إسرائيلية بينما استهدفت الغارات الإسرائيلية مواقع داخل القطاع.
وأسفرت الغارات عن استشهاد 34 فلسطينياً وإصابة أكثر من 100 آخرين أغلبهم مدنيون بينما لم تعلن إسرائيل حصيلة نهائية لخسائرها.
معركة حارس الأسوار في 2021

اندلعت معركة حارس الأسوار في مايو 2021 عقب اقتحامات المسجد الأقصى وتهديدات إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح بالقدس.
وأطلقت كتائب القسام على المواجهة اسم سيف القدس بينما إسرائيل حارس الأسوار وشهدت إطلاق صواريخ فلسطينية باتجاه مدن إسرائيلية بعيدة.
وردت إسرائيل بقصف جوي مكثف على غزة استهدف منازل وأبراجًا سكنية وأعلنت تدمير نحو 100 كم من الأنفاق.
استشهد 243 فلسطينيًا بينهم 66 طفلًا و39 امرأة و17 مسنًا وأصيب 1 910 آخرون مقابل مقتل 12 إسرائيليًا وإصابة 330.
لا تفوّت قراءة: أماكن تاريخية لسيشن الفرح على طريقة مصطفى شوبير
حرب السيوف الحديدية منذ أكتوبر 2023

بينما تظل الحرب الأبشع في تاريخ الاحتلال التي أطلقها نتنياهو في أكتوبر 2023 على غزة بعد هجوم طوفان الأقصى.
حيث أطلقت كتائب القسام صواريخ وتسلل أفرادها إلى مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية وأسفر عن مقتل 1200 شخص وأسر 200 آخرين.
وفي اليوم نفسه أعلنت إسرائيل حربًا على غزة تحت اسم السيوف الحديدية وشنت غارات جوية مكثفة أعقبتها عمليات برية تسببت في دمار واسع.
أسفرت الحرب عن استشهاد نحو 75 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 175 ألف آخرين وسط دمار واسع ومفقودين تحت الأنقاض.
ورغم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة 9 أكتوبر 2026 ما تزال إسرائيل تهاجم القطاع حيث خرقت الاتفاق أكثر من 5785 مرة وقتلت 1550 فلسطينيًت وأصابت 5560 آخرين.
