مع تصاعد طبول الحرب في عام 2026، نرصد الآن تاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية قبل الأزمات والتي لم تكن يومًا على هذا النحو لفهم كيف وصلنا لهذا الانفجار.
علاوة على ذلك، سنغوص في أعماق الماضي لنكشف محطات التعاون المنسية، ومن هذا المنطلق نوضح كيف تحول الحليف القديم لخصم لدود.
لا تفوّت قراءة: 10 أسئلة تكشف أسرار الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. كيف خدعت طهران؟
قبل الحرب: كيف بدأت الجذور الأولى لتشكل العلاقات الإيرانية الأمريكية؟

بدايةً، كانت الولايات المتحدة من أوائل الدول التي اعترفت برضا بهلوي حاكماً في عام 1925، مما أرسى دعائم تعاون وثيق.
سادت علاقات جيدة في كافة المجالات، ومع ذلك تفجرت أزمة توقيف السفير الإيراني جعفر دي جلال في واشنطن

ونتيجة لذلك، وقع صدام دبلوماسي بسبب تجاهل حصانة السفير، وبناءً عليه اعتبرت طهران تطبيق قانون المرور الأمريكي إهانة سلوكية.

لماذا أحدث انقلاب 1953 شرخاً في تاريخ العلاقات الإيرانية الأمريكية؟

في البداية، تعود جذور الخلاف العميق إلى دعم واشنطن لانقلاب 1953، والذي أطاح بمحمد مصدق لإعادة تنصيب الشاه محمد رضا بهلوي.
علاوة على ذلك، جاءت هذه الخطوة رداً على تأميم النفط عام 1951، ومن ناحية أخرى لاستعادة السيطرة البريطانية على ثروات البلاد.
وبناءً على ذلك، قاد مصدق حملة السيادة الوطنية، وتبعاً لهذا التوجه اعتبرت أمريكا أن مصالحها النفطية مهددة بشكل مباشر في المنطقة.
لا تفوّت قراءة: 85 شهيدة في إيران.. مدرسة البنات تعيد للأذهان فاجعة مدرسة بحر البقر بعد 56 عاماً
قبل الحرب: ما هي مظاهر العصر الذهبي في مسار العلاقات الإيرانية الأمريكية؟

قبل عام 1979، كانت العلاقات الإيرانية الأمريكية تعيش في عالم مختلف تماماً، حيث لم تكن مبنية على التهديدات أو العقوبات الاقتصادية أبداً.
ومن ناحية أخرى، زار الشاه محمد رضا شاه بهلوي قر وكالة “ناسا” بدعوة من كينيدي، وبالإضافة إلى ذلك استقبلت طهران رواد فضاء “أبولو” بحفاوة بالغة.
وفي سياق متصل، كانت السفارات تعمل بكامل طاقتها، ونتيجة لهذا الانفتاح درس عشرات الآلاف من الطلاب الإيرانيين في الجامعات الأمريكية.
تدرب الطيارون الإيرانيون في أصفهان على يد خبراء أمريكيين، وبناءً عليه تعززت القوة الجوية الإيرانية بأحدث التقنيات العسكرية.
ونتيجة لهذا الانفتاح الثقافي، تألق الجناح الإيراني بمعرض واشنطن العالمي 1974.


لا تفوّت قراءة: منصة Safer Egypt Mission.. هل تغيّر قواعد اللعبة في مكافحة التحرش الإلكتروني؟
كيف تسبب عهد جيمي كارتر في انهيار العلاقات الإيرانية الأمريكية؟

تغير هذا العالم بأسره في عهد جيمي كارتر، حيث أخطأت إدارته في فهم الواقع الإيراني تماماً قبيل اندلاع الثورة الإسلامية الكبرى.
علاوة على ذلك، تخلت واشنطن عن حليفها القديم في خضم الأزمة، وبناءً عليه تحولت النظرة لإيران من شريك إلى معضلة.

ومن جهة أخرى، بدأت حقبة العداء المستمر الذي نراه اليوم، ونتيجة لهذه القرارات أصبح التاريخ المشترك مجرد ذكريات بعيدة ومؤلمة للطرفين.



