في مشهد اقتصادي عالمي، تتسارع نبضات الأسواق المالية معلنةً عن تحولات جذرية تعيد رسم خارطة الثروات العالمية. فقد تجاوزت اسعار الذهب والفضة والمعادن 2026 كل التوقعات والخطوط الحمراء.
لم يعد الصعود مجرد طفرة عابرة، بل أصبح انعكاساً عميقاً لتوترات جيوسياسية وسياسات نقدية هزت استقرار العملات الورقية التقليدية عالمياً.
لا تفوت قراءة: نجوم عالميون زاروا الأهرامات.. رحلات استكشافية تتجاوز حدود السياحة التقليدية
الذهب يلامس سقف الـ 5000 دولار

قفز الذهب تاريخياً متجاوزاً حاجز 4900 دولار للأونصة لأول مرة في 22 يناير، ليصعد لقمة قياسية جديدة عند مستوى 4,991.40 دولاراً للأونصة.
وبالإضافة إلى ذلك، أنهى المعدن الأصفر تعاملات الأسبوع عند إقفال تاريخي مسجلاً 4983 دولاراً، محققاً مكاسب إجمالية بلغت 14.8% منذ مطلع العام.
من ناحية أخرى، يعكس هذا الارتفاع تنامي الإقبال العالمي عليه كأداة تحوط مثالية، في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي.
ونتيجة لذلك، ساهمت مشتريات البنوك المركزية بنحو 23% من الطلب، مما دفع جولدمان ساكس لتوقع وصوله إلى 5400 دولار.
لا تفوت قراءة: كم تكلفة إنتاج أونصة الذهب؟ اكتشف الفرق بين سعر التعدين وسعر البيع في السوق
الفضة وتسونامي الأرباح القياسية

واصلت الفضة خطف الأنظار بعدما ارتفعت لأعلى مستوى تاريخي لها على الإطلاق، حيث سجلت 103.26 دولار بزيادة تجاوزت 232%.
وعلاوة على ذلك، بلغت مكاسب المعدن الأبيض نحو 46.3% منذ بداية 2026، مدفوعة بضيق المعروض المادي وزيادة الطلب>
يحذر المحللون من “حمى مضاربات” رفعت الأسعار لمستويات مبالغة، حيث يقدر بنك أوف أميركا قيمتها العادلة بـ 60 دولاراً.
لا تفوت قراءة: عيد الشرطة المصرية 25 يناير.. ملاحم بطولية وذكريات معركة الإسماعيلية
البلاتين والبلاديوم وتقلبات العرض

سجل البلاتين أداءً لافتاً بتجاوزه 2,776 دولاراً للأونصة، مستفيداً من ضعف الدولار الأميركي واستمرار اختلالات العرض الحادة في جنوب أفريقيا والأسواق العالمية.
وبالإضافة إلى ذلك، حقق البلاتين قمة قياسية جديدة تعكس حاجة قطاع الإلكترونيات المتزايدة له، رغم التقلبات النقدية التي تؤثر على شهية المستثمرين بالمعادن.
كما استقر البلاديوم قرب مستويات 1900 دولار، متأثراً بتراجع الطلب في قطاع السيارات نتيجة التحول لإنتاج المركبات الكهربائية الصديقة.
ونتيجة لذلك، يظل البلاتين الأقوى في هذا القطاع، بينما يعاني البلاديوم من ضعف الزخم مقارنة ببقية المعادن الثمينة.
لا تفوت قراءة: “بقى ليك بمبي” تكسر قواعد البوب السوداني وتصبح ظاهرة عالمية
توقعات الفيدرالي ومستقبل المعادن

تستفيد المعادن الثمينة من بيئة مخاطر مرتفعة وتوقعات قوية باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو تيسير السياسة النقدية وخفض الفائدة مرتين قريبا.
يزيد خفض الفائدة المتوقع بمقدار ربع نقطة مئوية من جاذبية الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً ثابتاً للمستثمرين بالعملات.
ومن هذا المنطلق، يرى الخبراء أن مسار الدولار والتوترات الدولية سيحددان ما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع أم لا.

