أعاد سقوط حطام صواريخ حوثية في وادي المغمس قرب مكة المكرمة ومشعر عرفات تسليط الضوء على الموقع وتاريخه.
ويرتبط الوادي بروايات تاريخية عن جيش أبرهة الحبشي الذي أراد هدم الكعبة قبل أن يرسل الله عليه طيرًا أبابيل.
لا تفوّت قراءة: حادث كنيسة الكرك يجمع الأردنيين.. المسلمون والمسيحيون قلب واحد
أين سقط حطام صواريخ الحوثي في مكة؟

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية صاروخين باليستيَّين أطلقتهما المليشيا الحوثية باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة في انتهاك جديد لحرمة الأماكن المقدسة.
حيث سقطت شظايا أحدهما في وادي المغمس على بعد 21 كم فقط من المسجد الحرام و7 كم من مشعر عرفات.
واقترب سقوط الشظايا من المشاعر المقدسة بصورة أثارت التساؤلات حول تجاهل الحوثيين لحرمة الأماكن المقدسة وسلامة قاصدي البيت الحرام.
لا تفوّت قراءة: سرّ حيّر العقول.. لماذا تتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني؟
ما قصة وادي المغمس؟

شهد وادي المغمس الذي سقط فيه شظايا الصواريخ التي أطلقتها ميليشيا الحوثي واقعة تاريخية وثقها الإسلام والقرآن الكريم.
بينما يقع الوادي شرق مدينة مكة بالقرب من مشعر عرفات وهو الوادي الذي خيم فيه أبرهة الحبشي بجيشه عام 571 ميلادية.
حيث أراد أبرهة الحبشي هدم بيت الله الحرام وحشد جيشًا ضخمًا لتنفيذ مهمته على رأسه فيلًا عظيمًا يسمى محمود.
لا تفوّت قراءة: السيسي يطلب من هشام طلعت مصطفى 200 ألف وحدة: “لو أخدت منك 1% هاخد 100 مليار”
لماذا أراد أبرهة هدم الكعبة؟
تعود رغبة أبرهة الحبشي الذي حكم اليمن من سنة 535 حتى 570 ميلادية في هدم الكعبة لقصة بطلها معبد القليس.
حيث بنى أبرهة معبد القليس وهي كنيسة أثرية ضخمة لتكون بديلة للكعبة لكن لم يقصدها العرب للحج بل أساءوا لها.
كما تحرك أبرهة بجيشه إلى مكة ونزل في وادي المغمس واستولى على أغنام أهل مكة ومنها ما يخص عبدالمطلب جد الرسول.
لا تفوّت قراءة: تطبيق “مصري بالخارج”.. أبرز الخدمات القنصلية وكيفية الاستفادة منها
معجزة الفيل وطير أبابيل
عندما نزل أبرهة بجيشه إلى الوادي رفض الفيل التحرك باتجاه مكة فكان يبرك كلما اتجه إليها بينما إذا وجه نحو مكان آخر يتحرك ويسير.
كما أرسل الله على أبرهة وجيشه طيرًا أبابيل تحمل في مناقيرها أحجارًا من سجيل فترجم جيش أبرهة وتقضي عليهم.
وهلك العديد من جنود أبرهة في وادي المغمس وأصبح الوادي مقبرة لهم بينما عاد أبرهة إلى اليمن وهلك متأثرًا بإصابته.
فقد خلد القرآن الكريم قصة أصحاب الفيل والذين قصدوا هدم الكعبة المشرفة فكان مصيرهم عبرة تتناقلها الأجيال.
واليوم تستحضر الاعتداءات الحوثية هذه الواقعة التاريخية في ظل إصرارها على استهداف المقدسات.
