تُظهر احتجاجات ومظاهرات فرنسا حضور التلاميذ والطلاب إلى جانب نقابات وعمال، في تحركات ترتبط بمطالب التعليم والقدرة الشرائية والتضامن مع فلسطين.
وتأتي الاحتجاجات الفرنسية وسط موجة تحركات تشهدها دول أوروبية عدة، حيث يعبّر محتجون عن رفضهم سياسات حكومية وضغوط المعيشة وتراجع خدمات أساسية.
لا تفوّت قراءة: إنجاز فلسطيني يعانق السحاب.. مريم بشارات تحرز ذهبية العالم للكاراتيه
من شارك في الاحتجاجات والمظاهرات الفرنسية؟
بدأت التحركات في 17 سبتمبر من ثانوية سانت إكزوبيري بمدينة كريتاي قرب باريس، ثم اتسعت لاحقا إلى مدارس ومناطق أخرى.
وشهدت تحركات جنوب غربي فرنسا، في السادس من أكتوبر، تلميذا يرفع العلم الفلسطيني، فيما ارتدى آخرون الكوفية، وفق تقرير الأناضول.
ومع اتساع الحراك، انضمت نقابات عمالية وموظفو خدمة عامة، لتتقاطع المطالب المدرسية مع قضايا اجتماعية واقتصادية أوسع.
لا تفوّت قراءة: وراء كل إطلالة حكاية.. أسرار أناقة نجمات مهرجان الجونة
ما أسباب الاحتجاجات ومطالب المشاركين؟

احتج التلاميذ على نقص المعلمين وغياب البدلاء واكتظاظ الفصول وتهالك المباني المدرسية، مطالبين بتحسين ظروف التعليم في المدارس الفرنسية.
واعترض طلاب على منصة القبول الجامعي “باركورسيب”، وما تثيره، بحسب التقرير، من قلق بشأن فرص الالتحاق بالجامعات.
وامتدت المطالب إلى رفض خفض الإنفاق على التعليم والخدمات العامة، والمطالبة بتحسين الأجور والقدرة الشرائية والمنح الدراسية.
وأشار التقرير إلى أن التعامل الأمني واحتجاز تلاميذ وإصابة بعضهم أسهم في تأجيج الغضب وتقريب التحركات من الاحتجاجات الاجتماعية والنقابية.
لا تفوّت قراءة: برنامج إعداد المرشحين لرئاسة مصر.. ما شروطه؟
أين امتدت الاحتجاجات الأوروبية؟
شهدت مدن أوروبية عدة تحركات احتجاجية متزامنة، من بينها باريس وبرلين ولشبونة، إلى جانب مدن في شرق أوروبا، وسط مطالب اجتماعية ومعيشية متنوعة.
كيف حضرت فلسطين في الاحتجاجات؟
قال أستاذ جامعة السوربون محمد هنيد للأناضول إن العلم والكوفية حضرا في احتجاجات تلاميذية وجامعية وتحركات عمالية واجتماعية بفرنسا.
ووصف هنيد العلم والكوفية بأنهما رمزان للمقاومة والصمود، ورأى أن حضورهما يعكس تقاطعا بين التضامن مع فلسطين والمطالب الاجتماعية.
وأضاف أن الرموز الفلسطينية لم تعد محصورة بالحركات اليسارية، بل بات شباب يتبنونها تعبيرا عن حق تقرير المصير ومواجهة الهيمنة.
ورأى الصحفي المغربي المقيم في فرنسا سفيان البالي أن متابعة صور غزة وشهادات صحفييها عبر المنصات ساهمت في تشكيل وعي الشباب.
لماذا أصبحت فلسطين رمزا لدى بعض المحتجين؟
اعتبر هنيد أن صمود الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023 ألهم شبابا يرون فيه دليلا على التمسك بالمطالب رغم تفاوت القوة.
وقال إن القضية الفلسطينية تحولت إلى رمز للرفض وإرادة الحياة، مشيرا إلى أن التلاميذ والطلاب استخدموا شعاراتها ضمن احتجاجاتهم.
وأوضح أن العلم الفلسطيني يمثل رمزا قانونيا ومؤسساتيا، بينما ترتبط الكوفية تاريخيا بالمقاومة، وفق قراءة هنيد للرمزين.
وبحسب البالي، يعكس رفع العلم في احتجاجات التلاميذ مكانة القضية الفلسطينية لدى الشباب وارتباطهم بالقضايا الإنسانية.
